تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
إذا دببت على المنساة من هرم * فقد تباعد عنك اللّهو والغزل « 1 »
( و ) جاء : ( سال ) - بالألف الصريحة - في : سئل ، من السؤال ، كما قال في زوجتين له :
سالتاني الطّلاق إذر أتاني * قلّ مالي ، قد جئتماني بنكر « 2 »
وقال حسان :
سالت هذيل رسول اللّه فاحشة * ضلّت هذيل بما قالت ولم تصب « 3 »
وكذا قراءة نافع وابن عامر : سايل ، وقد توجه هذه القراءة بأنه أجوف يائي من السّيلان ، وسائل واد في جهنم - أي سال عليهم هذا الوادي العذاب - ، وقيل : واوي من باب : خاف يخاف - بمعنى سأل بالهمزة - على ما حكى أبو زيد عن بعض العرب هما يتساولان بالواو . ( و ) كما جاء : في المتحركة المكسور ما قبلها ، ( نحو : الواجي وصلا ) ، بالياء الصريحة المبدلة عن الهمزة في : الواجيء ، من : وجاء فلان الجراد - أي دقّة ولتّه
هامش
( 1 ) البيت لم أقف على قائله ، الدبيب : وهو المشي ، أي إذا كان مشيك على العصي من الشيخوخة فقد ذهب عنك اللذات ، والاستشهاد بالبيت في قوله : على المنساة حيث جاء بالألف الصريحة . ( 2 ) البيت لزيد بن عمرو القرشي العدوي ، وهو أحد الّذين برئوا من عبادة الأوثان في الجاهلية وطلبوا دين إبراهيم وتنسكوا ، وجئتماني : التفات من الغيبة إلى الخطاب ، ونكر : بضمّ النون وسكون الكاف المنكر ، والشاهد في البيت في قوله « سالتاني » فخفف الهمزة المفتوحة المفتوح ما قبلها ألفا على نحو ما ذكر في البيت الّذي قبله . ( 3 ) البيت لحسان بن ثابت الأنصاري من كلمة يهجو بها هذيلا ، لأنهم قدموا على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وفيهم أبو كبير الهذلي ، فقال أبو كبير للنبيّ ( ص ) : أحل لي الزّنا ، فقال له النبيّ ( ص ) : أتحب أن يؤتى إليك مثل ذلك ؟ قال : لا ، قال : فأرض للناس ما ترضى لنفسك ، قال فادع اللّه ان يذهب ذلك عني . والاستشهاد بالبيت في قوله « سالت » وأصله : سألت فخفف الهمزة المفتوحة المفتوح ما قبلها بقلبها ألفا .