مثل هذا الترتيب في ما قبلها ؛ نحو : ( سئم ) على زنة كتف ؛ من السّآمة ؛ وهي الملال - ، ( ومستهزئين ) على صيغة اسم الفاعل ، ( وسئل ) على البناء للمفعول ، ( و ) المضمومة على هذا الترتيب في ما قبلها نحو : ( رؤوف ، ومستهزئون ) على صيغة اسم الفاعل ، ( ورؤوس ) جمع رأس ، وهذه الأمثلة في المتصل ، وامّا المنفصل : نحو :
قال أبوك ، وقال إبراهيم ، وهذا غلام أبيك ، ومررت بغلام إبراهيم ، وبغلام أحمد ، وبغلام أختك ، وغير ذلك .
( فنحو : مؤجّل ) ممّا همزته مفتوحة وما قبلها مضموم ( واو ) - أي فهمزة نحو ذلك واو عند التخفيف ؛ بمعنى أنها تقلب إليها .
( ونحو : مائة ) ممّا همزته مفتوحة وما قبلها مكسور ( ياء ) ، بالمعنى المذكور ، لاستثقال ما قبلها بالحركة في الصورتين فكأنهم كرهوا حذف تلك الحركة ونقل حركة الهمزة إليها ، وجعلها بين بين المشهور يؤدي إلى قربها من الألف الّتي هي جنس حركتها وهي الفتحة ، فلا يناسبها الضم والكسر قبلها ، وامتنعوا من غير المشهور أيضا ؛ لئلّا يتوهم منه جواز المشهور ، بناء على عدم انفكاك جواز أحدهما عن جواز الآخر في الغالب ، وظهر من ذلك انّه لا وجه لابدالها إلى جنس حركة نفسها وهو الألف ؛ فتعين إبدالها إلى جنس حركة ما قبلها وهو الواو والياء .
( ونحو : مستهزئون ) ممّا وقعت فيه الهمزة المضمومة بعد الكسرة ، ( وسئل ) ممّا فيه الهمزة المكسورة وما قبلها مضموم ، ( بين بين ) إذ لا وجه للنقل والحذف ، لاشتغال ما قبلها بالحركة ، والابدال إلى جنس حركة ما قبلها ؛ أو جنس حركة نفسها يؤدي إلى التصريح من الياء أو الواو المضمومة أو المكسورة مع ضم ما قبلها أو كسره ، والكل مستثقل مخلّ بغرض التخفيف ، بخلاف شوبهما اللّازم من بين بين ، إذ لو سلّم وجود شيء من الاستثقال فيه فليس في مرتبة الصريحتين .
ثمّ انّ المختار في الصورتين ما هو الأصل الشائع في بين بين ، وهو بين بين ( المشهور ) ؛ بأن يجعل الهمزة بين نفسها وبين الحرف المجانس لحركة نفسها وهو
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 363
مساهمون: معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
ص٣٦٣