الاشتقاق ، وهي : موافقة بناء لآخر في حروف الأصول من غير أن يعلم التناسب المعنوي بينهما ، واختلفوا فيما وجدت هي فيه ، فقيل : يرجّح بالاظهار الشاذ أيضا ؛ فيختار زيادة ما يسلم عنه ترجيحا للاحتراز عنه ؛ ورعاية للقياس ، ( وقيل ) :
يرجح الزائد ( بشبهة الاشتقاق ) ، فيختار زيادة ما يشتمل عليها وان لزم الاظهار الشاذ ، لئلّا يلزم كون الكلمة من أصل لم يوجد في استعمالهم .
( ومن ثمّ « 1 » اختلف في : يأجج ) - بفتح التحتانية والجيم الأولى وسكون الهمزة بينهما ، لقبيلة ، ولبقعة بمكّة المشرفة - غير منصرفة للعلمية والتأنيث أيضا باعتبار القبيلة والبقعة ، ( ومأجج ) - بالميم موقع الياء ، لبقعة من الأرض - غير منصرف بالعلمية والتأنيث المعنوي ، وفي كل منهما غالبان : التضعيف فيهما ، والياء في أحدهما ؛ والميم في الآخر مع أصليين غيرهما ، والزنة على تقدير زيادة التضعيف واصالة الغالب الآخر هي « فعلل » ، وعلى العكس « يفعل ، ومفعل » وليس شيء منها خارجا عن الأصول ، فاختار بعضهم الثاني لشبهة الاشتقاق ؛ لوجود - أجّ « 2 » - بالهمزة وتشديد الجيم - مع عدم العلم بالتناسب في المعنى وان لزم الاظهار الشاذ ؛ لأنّ القياس في المثلين الأصليين هو الادغام ، واختار بعضهم الأوّل على أن يكون زيادة التضعيف للالحاق بجعفر ؛ ليكون الاظهار قياسا كما مرّ في الالحاق وان لم يكن شبهة الاشتقاق من أصل موجود ؛ لعدم - ياج - بالياء - وماج - بالميم - مع تخفيف الجيم فيهما كذا قيل ، وفي عدم الثاني نظر يظهر من كتب اللّغة ، ولم يحكم على - مأجج - بالميم بأنه « فأعل » بزيادة الهمزة كشأمل وان وجد المجّ - بتشديد الجيم - في اللّغة ، لندوره ولحوقه بمعدوم النظير .
( ونحو : محبب ) - بالميم وسكون المهملة وموحدتين - اسم رجل ، ( يقوّي ) القول ( الضعيف ) من القولين المذكورين ، وهو الترجيح بشبهة الاشتقاق من : الحب ،
هامش
( 1 ) ومن هنا وهو اختلافهم في المرجح أي ومن أجل ذلك .
( 2 ) والأولى ( أجج ) بفك الادغام وإلّا لم يلزم الاظهار الشاذ .