الأوزان الثلاثة كلّها خارجة عن الأصول ؛ فلا ترجيح إلّا ان يصار إلى ما ذكره سيبويه من عدم المبالاة بالمشدّدة فكأنها واحدة مخففة ، وكأنه « 1 » يلمع - للسراب - ويرمع - لشيء يلعب به الصبي - ويلمق وهو معرب - للقباء - ، ونحو ذلك ممّا يلوح من كلامهم أنه من الأصول المعتبرة في الأسماء ، فتأمل .
ولعل أصله التخفيف كما حكاه بعضهم ثمّ ضعّف ، أو يكتفي في مقام الاضطراب بوجود النظير ولو في الفعل كيحمرّ - بتشديد الرّاء - فالأوّل له نظير في اللّغة ولو بأن يعتبر كونه منقولا من الفعل ؛ وان كان ذلك الفعل مهجورا ، بخلاف الأخيرين ؛ فانّهما لا نظير لهما في الكلمات .
واليهيّر : صمغ الطلح ، وقال الأحمر : هو الصّلب ، ومنه سمى صمغ الطلح ؛ ويقال : للباطل ، ومعان أخر أيضا ، وقد تزاد في آخره الألف فيقال : يهيرّى بمعنى الباطل - كيحمرّى بمعنى الأحمر - والماء الكثير وغيرهما .
( و ) مثل : ( همزة - أرونان ) - بفتح الهمزة وسكون الراء المهملة وفتح الواو ونونين بينهما الألف - للصوت ، ويقال : أيضا يوم أرونان - أي صعب - وليلة أرونانة - صعبة - ، ( دون واوه ) ؛ فان فيه أربعة غوالب : الهمزة ، والواو ، والألف ، والنون في الآخر ، وزيادة هاتين ظاهرة فلا يمكن زيادة الآخرين معا ، و « فعولان » بزيادة الواو معدوم النظير ، بخلاف « أفعلان » - بزيادة الهمزة - إذ له نظير فيحكم بزيادتها لوجود النظير ، ( وان لم يأت ) من ذلك ( إلّا ) لفظ واحد وهو ( أنبجان ) - بتقديم النون على الموحدة والجيم - على ما سمعه الجوهري عن أشياخه وقال : قد أثبت في بعض كتب اللّغة بالخاء المعجمة ، يقال : عجين أنبجان - إذا كان مدركا منتفخا - .
هذا الّذي ذكر إذا كانت الكلمة على الزنة الحاصلة على تقدير زيادة بعض
هامش
( 1 ) أي كان نظيره يلمع وغيره .