تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ثمّ ) : أي من أجل الاختلاف المذكور ( اختلف في - مورق - ) بالفتح اسم رجل - ، لثبوت ورق ، ومرق ، ففيه شبهة الاشتقاق سواء حكم بزيادة الميم أم بزيادة الواو ، وهو على الأوّل على « مفعل » - بفتح العين - ، وعلى الثاني على « فوعل » كجوهر ، والأوّل أغلب ، والثاني : أقيس ؛ لأن « فوعلا » بفتح العين قياس ، والمفعل - بفتحها - في المثال خلاف القياس ، ( دون حومان ) - بفتح المهملة وسكون الواو ، لموضع - فانّهم لم يختلفوا فيه ، لعدم مخالفة القياس فيه سواء جعل « فوعلا » بزيادة الواو والألف ، كتوراب - للتراب - ، أو « فعلانا » بزيادة الألف والنون ؛ كسمنان ، وفيه شبهة الاشتقاق على التقديرين ، لثبوت الحوم - بمعنى الدور - ، والحمن ، ومنه : حمنة - لامرأة - ، والحمانة - للصغار من القراد ، لكن « فعلان » أغلب فهو أولى . هذا الّذي ذكر إذا غلب الوزنان على تقدير ثبوت شبهة الاشتقاق فيهما . ( فان ندرا ) على ذلك التقدير ( إحتملهما ) أي احتمل اللفظ الّذي يراد معرفة الزائد فيه الوزنين ، لاشتراكهما في شبهة الاشتقاق والندرة ؛ فلا ترجيح ، وذلك ( كارجوان ) - بضمّ الهمزة والجيم وسكون الراء المهملة بينهما ، لصبغ شديد الحمرة ، أو معرّب : أرغوان بالفارسية ، فانّ الألف والنون فيه مزيدتان ، وهو امّا : « افعلان » بزيادة الهمزة أيضا واصالة الواو ، كاسحمان - لجبل - ، والعبان - في اللعاب - ، وافعوان ، وأقحوان - للبابونج - ، أو « فعلوان » باصالة الهمزة وزيادة الواو كعنفوان ، وكلّا الوزنين قليلان وان كانا موجودين ؛ وفيه شبهة الاشتقاق على التقديرين ؛ لثبوت رجوت رجاء ، وأرج الطيب يأرج كفرح يفرح ، - إذا فاح - . ( فان فقدت شبهة الاشتقاق فيهما ؛ فبالأغلب ) من الوزنين يرجح الزيادة ( كهمزة أفعي ) دون ألفها وان كانت كل منهما من الغوالب ، لأن « أفعل » بزيادة الهمزة أغلب من « فعلى » بزيادة الألف ، ولا شبهة اشتقاق في شيء من الوجهين ، لعدم - الفعى ، والأفع - ، وقد يقال : ان في الوجه الأوّل يوجد الاشتقاق المحقق من : فعوة السم فلا وجه لا يراد ذلك ههنا ! !