الغوالب خارجة عن الأصول ؛ دون الحاصلة على تقدير زيادة بعض آخر ، ( فان خرجتا ) معا عن الأصول ( رجّح ) الزائد المحكوم عليه بالزيادة ؛ أو المعنى وقع الترجيح ( بأكثرهما ) زيادة في الكلام ، وذلك ( كالتضعيف في - تيّفان - ) بالفوقانية المكسورة والتحتانية المشدّدة والفاء - ، وكذلك - تيّحان - عند من يرويه بكسر الأوّل ، فان في كل منهما أربعة غوالب مع أصليتين غيرها ، وزيادة الألف والنون ظاهرة ؛ ولو حكم بزيادة الفوقانية كان على « تفعلان » ؛ وان حكم بزيادة التضعيف كان على « فيعلان » ؛ وكلّاهما معدوم النظير ، لكن التضعيف أكثر زيادة فحكم بزيادته دون التاء ؛ واعتبرت الزنة الثانية يقال : جاء في تيّفان ذلك - أي في أوّله - .
( و ) مثل : ( الواو في - كوألل ) بفتح الكاف والواو وسكون الهمزة ، للقصير - فان « فوعللا » بلامين مع زيادة الواو ، و « فعألل » بلامين مع الهمزة الساكنة الزائدة قبلهما - كلّاهما خارج عن الأصول ، لكن زيادة الواو أكثر فحكم بزيادتها للالحاق - بسفرجل - ، وقد يمنع كون الهمزة في موقعها فيه من الغوالب بل الغالب فيه الواو والتضعيف ويحكم بزيادة كليهما للالحاق .
( و ) مثل : ( نون - حنطأو ، وواوها ) دون همزتها وان كانت كلّها معدودة من الغوالب ، أمّا الواو فظاهر ، وأمّا الأخريان فكأنهم نزلوهما منزلة الغوالب ؛ لقربهما من الغوالب في شيوع الزيادة في مثلها ؛ أو لغير ذلك وان كانت كل منهما تقع أصليّة أيضا في مثلها ، كالنون في : فندأو - بالفاء - يقال : قدوم فندأوة - أي حادّة - على ما قيل ، والهمزة في : كنتأو ، ثمّ انّه يمتنع زيادة الجميع ؛ إذ ليس معها سوى أصليتين ، فهي إمّا : « فنعلو » بزيادة النون والواو واصالة الهمزة ، أو « فعلأو » ، أو « فنعأل » ، فرجّح الأوّل بأكثريّة الزيادة ، وقد مرّ الكلام فيه .
( فإن لم تخرج ) الزنة عن الأصول ( فيهما ) أي في تقدير زيادة أحد الغالبين وتقدير زيادة الآخر ( رجّح ) الحرف الزائد ( بالاظهار الشاذ ) اللّازم من تقدير زيادة غيره ان لزم ذلك ، والترجيح به متفق عليه ان لم يكن فيما يلزم هو فيه شبهة
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 329
مساهمون: معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
ص٣٢٩