فتح العين ؛ لكونه من المثال وحقّه الكسر كموعد ، والثاني : من العلو على انقلاب الألف من الواو الأصليّة ، بخلاف التقدير الآخر ؛ لعدم المظب ، والمعل - بالميم - فيهما ، وأمّا قولهم : معلت الشيء - إذا أخذ بسرعة - فنادر كالمعدوم على ما قيل ، فتأمّل .
( و ) ان اشتمل تقدير زيادة أحد الحرفين على الوزن الأغلب ؛ وتقدير زيادة الآخر على شبهة الاشتقاق فتعارضا ففي هذه الصورة ( في تقديم أغلبهما ) - أي أغلب الوزنين لغلبته ( عليها ) أي على شبهة الاشتقاق كما ذهب إليه الأخفش ( نظر ) ؛ لجواز أن يؤدّي تقديمه إلى تركيب مهمل ، وتقديم شبهة الاشتقاق إلى تركيب مستعمل ؛ ولا شك أن اعتبار المستعمل أولى ، كذا قال المصنف .
( ولذلك ) الّذي ذكر من اعتبار أغلب الوزنين ( قيل ) : والقائل هو الأخفش ( رمّان ) - بضمّ المهملة وتشديد الميم ، لثمر معروف - ( « فعّال » ) بزيادة الألف والتضعيف ، لا « فعلان » ( لغلبتها ) أي غلبة هذه الزنة ، وكونها أكثر من « فعلان » ، ( في نحوه ) ممّا ينبت من الأرض وان لم يكن أكثر منه في غيره ، وذلك : كالقراص - بالقاف والمهملتين ، للبابونج - ، والحمّاض - بالمهملة والميم والمعجمة ، لنبت له نور أحمر - ، والكرّاث - لبقلة معروفة - ، والعلّام - بالمهملة ، للحناء - ، وجعله الخليل :
على « فعلان » بزيادة الألف والنون ، ومنعه من الصرف إذا سمّى به ، ليرجع إلى تركيب مستعمل ؛ لثبوت الرمّ - بتشديد الميم - بمعنى : الاصلاح والأكل ، ففيه شبهة الاشتقاق بل كاد أن يوجد فيه الاشتقاق ، بخلاف الرمن - بالنون - الّذي يلزم على قول الأخفش ، فانّه تركيب مهمل غير مستعمل ؛ أو في حكمه ، فان رمن - بمعنى أقام - ان ثبت فكأنه قليل في حكم المعدوم ، فتأمل .
( فان ثبتت ) شبهة الاشتقاق ( فيهما ) أي في الوزنين ( رجّح بأغلب الوزنين ) ، لاشتراكهما في شبهة الاشتقاق فيترجح الأغلب ان كان بغلبته .
( وقيل : بأقيسهما ) ، وان كان الآخر أغلب منه ؛ لأن اعتبار القياس أولى ، ( ومن
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 332
مساهمون: معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
ص٣٣٢