الفاء - للغصن - مع التناسب في تركيب الحروف والمعنى ، ولو كان للطويل الشعر لأن الشعر كثيرا ما يجعل كالغصن ويستعار هو له ، فرجح ذلك على عدم النظير « لفيعال » ، واقتصر الجوهري فيه على المعنى الثاني وجعله « فعلان » كسكران ، من :
الفين - بسكون الياء - وهو الوقت ، وكأنه - لأنّه الطول والحسن - ممّا يحصل بتعاقب الأوقات ، وفيه تعسف ، والأوّل أظهر ، ولم يجعل رباعيا على « فعلال » لندرته من غير المضاعف ، كخلخال .
( و ) لذلك أيضا كان ( جرائض ) - بالضاد المعجمة ، للضخم العظيم البطن - ( « فعائلا » ) - بضمّ الفاء وزيادة الهمزة المكسورة قبل اللّام - ، ( لمجيء : جرواض ) - بالواو - وجرياض - بالياء - بمعناه مع الاتحاد في المادّة ، فالثلاثة راجعة إلى أصل واحد لا همزة فيه ، وكأنها ملحقة بعلابط ، وقرطاس ، فلا حجر في عدم الظفر باستعمال أصلها فيما يناسب معناها ، وقد يتكلف فيجعل من : الجرض بالريق ، وهو ابتلاعه على الغصة ، لأن ذلك ممّا يحصل به شيء من الانتفاخ ، وهو يناسب العظم ، فقد رجح فيه الاشتقاق على عدم النظير « لفعائل » المقتضي لكونه على « فعالل » - بلامين - على اصالة الهمزة .
( و ) لذلك أيضا كان ( معزى ) - بكسر الميم - لخلاف الضأن من الغنم ، ( فعلى ) - بكسر الفاء وفي آخره الألف المقصورة - ( لقولهم : معز ) بحروفه ومعناه من غير ألف ، فهو مشتق منه بزيادة الألف ، والميم أصليّة مع انّ الغالب في الميم الواقعة أوّلا وبعدها ثلاثة أحرف أن تكون زائدة والثلاثة بعدها أصولا كلّها ، لئلّا يكون أصول الاسم المتمكّن أقل من ثلاثة ، وهذا يقتضي ان يكون « مفعلا » باصالة الألف وزيادة الميم ، ففي جعله « فعلى » ترجيح للاشتقاق على غلبة الزيادة ، ثمّ ان سيبويه قال : ان معزى منوّن للصرف ، والألف فيه للالحاق ، لحذفها في التصغير ، ولو كانت للتأنيث لم تحذف ، ومن لا يجوّز كون الألف للالحاق جعلها منقلبة عن الياء .
( و ) لتقديم الاشتقاق أيضا كانت ( سنبتة ) - بمهملة ونون فموحدة وتائين ، للمدّة
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 284
مساهمون: معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
ص٢٨٤