10 - ( و ) العاشر من وجوه الوقف وهو ( التضعيف ) والاسكان في لغة بني أسد ، ( في المتحرّك الصحيح غير الهمزة المتحرّك ما قبله ) .
اشترط فيه كون الموقوف عليه متحرّكا ، لأنّ الوقف بالتضعيف عندهم كالعوض عن الحركة الساقطة بالوقف ، وكونه صحيحا ، لاستثقال التضعيف في حرف العلّة ، وكونه غير همزة ، لئلّا يجتمع همزتان عند التضعيف ، وكون ما قبله متحرّكا ، لئلّا يجتمع ثلاث سواكن .
ثمّ إن كانت حركته ضمّة أو كسرة جاز فيه التضعيف مطلقا ، وإن كانت فتحة اشترط عدم التنوين ، إذ المنصوب المنون يتعين فيه الوقف بحذف التنوين والتعويض بالألف في لغة غير ربيعة ، فلا يجوز تضعيفه في سعة الكلام ، وربّما جاء في الضرورة ( مثل : جعفرّ ) - بتشديد الراء مع الاسكان - ، ( وهو قليل ) ، لما فيه من أحداث الثقل في محل التخفيف فحقّه أن لا يرتكب أصلا ، لكنّهم تسامحوا على قلّة للتعويض عن الحركة الساقطة .
ولم ينقل عن أحد من القرّاء إلّا عن عاصم في :
مُسْتَطَرٌ
« 1 » في سورة القمر .
( و ) التضعيف في الوصل ( نحو ) : قول رؤبة أو ربيعة يصف كثرة الدّبا وهو أصفر الجراد :
. . . * كأنّه السّيل إذا اسلحبّا
أو الحريق وافق ( القصبّا ) * والتّبن والحلفاء فالتهبّا « 2 »
بتضعيف الباء من - القصب والتهب - مع كونه في مقام الوصل بقرينة التحريك فانّ التحريك في القوافي لا يكون إلّا مع نيّة الوصل .
هامش
( 1 ) الآية : 53 القمر .
( 2 ) هذه الأبيات لرؤبة بن العجاج ، والدّبا : الجراد ، والاستشهاد بهذه الأبيات في قوله « القصبّا » و « التهبّا » حيث ضعف أواخرها للوقف ثمّ حركها للضرورة .