كلام سيبويه ، ولذلك قد تحذف وصلا ، فالمناسب حذفها واسكان ما قبلها في الوقف .
ومن اثبات ما يوصل بالضمير وصلا في الوقف للضرورة قول رؤبة :
ومهمه مغبرّة أرجاؤه * كأنّ لون أرضه سماؤه « 1 »
واعلم أن اتصال الواو والياء بالضمير المتحرّك ما بعده شائع كثير في الوصل إلّا مع سبق الساكن ، نحو : عصاه ، وخذوه ، وعليه ، ومنه ، وفيه ، وأكرمه ، - بصيغة الأمر - فانّه في مثل ذلك قليل ، فيهي هدى « 2 » ، عن ابن كثير وفيهي مهانا « 3 » في سورة الفرقان ، عنه وعن حفص ، ولم يقع أصلا في الساكن ما بعده ، نحو : له الحكم ، ونصره اللّه .
9 - ( و ) التاسع من وجوه الوقف وهو ( ابدال الهمزة حرفا ) ساكنا من حروف العلّة ( من جنس حركتها ) ثابت ( عند قوم ) من العرب ، ليظهر الموقوف عليه مع الخفة ، فانّ الهمزة مخرجها أقصى الحلق فلا يكمل ظهورها عند سكونها إلّا إذا نطق بها على وجه القوّة والاعتماد وحينئذ يكون مستثقلة وهي بدون ذلك في معرض الخفاء ، بخلاف تلك الحروف .
وهذا الابدال انّما يكون فيما انفتح فيه ما قبل الهمزة أو سكن ، وهو فيما سكن ما قبله أكثر ، وتقلب واوا كيف ما كانت حركة نفسها عند انضمام ما قبلها ، نحو :
الأكمؤ جمع كمأ ، و - ياء - عند انكسار ما قبلها في جميع الأحوال ، نحو : الظّمئ كالكتف - للعطشان - على ما ذكره بعضهم ، ثمّ إذا انفتح ما قبلها أبقى على حاله مفتوحا ، وان سكن نقلت حركة الهمزة إليه ، لأن حروف العلّة لينة فربّما أدى
هامش
( 1 ) البيت كما قال الشارح للرؤبة . ومهمه : أي مفازة ، ومغبّرة : أي متلونة بالغبرة ، ارجاؤه : أطرافه ونواحيه ، جمع الرجا مقصورا . كان لون أرضه سماؤه : على حذف المضاف ، ومن باب القلب أي كان لون سمائه لون أرضه .
( 2 ) الآية : 46 المائدة .
( 3 ) الآية : 69 الفرقان .