أي ما صنعوا ، وانشد بعضهم قول عنترة :
يا دار عبلة بالجواء تكلّم * وعمى صباحا دار عبلة وأسلم « 1 »
بحذف الياء .
وأمّا الألف كما في : عصا ، ورحى ، ومعلّى ، ومسمّى ، فلا يحذف في الفواصل والقوافي ولا في غيرهما - اتفاقا - إلّا للضرورة نحو :
رهط مرجوم ورهط ابن المعلّ
كما مرّ .
( وحذف الواو ) الّتي توصل بالضمير المفتوح ما قبله حال الوصل ثابت - وجوبا - إلّا للضرورة مع اسكان ما قبلها عند الوقف ، ( في ) نحو : ( ضربه ، وضربهم ، فيمن ألحق ) الواو في هذا الأخير - أيضا - وقال : ضربهموا ، كما هو قراءة ابن كثير في كل القرآن ، إذا وقع ميم الجمع قبل حرف متحرك ، نحو : منهمو ، أميون ، عليهمو أأنذرتهم .
( و ) كذا ( حذف الياء ) الموصولة بالضمير المكسور ما قبله ، نحو : به ، وأهل الحجاز قد يوصلون مثل هذا بالواو ، نحو : بهو ، وكذا حذف الياء الموصولة باسم الإشارة ، ( في نحو : ته ، وذه ، وهذه ) ، للإشارة إلى المؤنث ، فتحذف الواو والياء من نحو ذلك مع اسكان ما قبلها بعد حذفها ، فيقال : ضربه ، وبه ، وذه ، مثلا - بسكون الهاء - لأن هذه الصلة ضعيفة تجري مجرى اشباع الحركة ، سواء جعلت من نفس الاسم - كما زعم بعضهم فيما يوصل بالضمير - أو زائدة ، كما هو الظاهر من
هامش
( 1 ) هذا مطلع قصيدة طويلة لعنتره بن شداد العبسي ، وعبلة : اسم امرأة وهي محبوبته ، والجواء : بكسر الجيم ممدودا اسم موضع ، وعمى صباحا : أي ليكن صباحك ذا نعمومة ولين ، والاستشهاد بالبيت في قوله « تكلم » و « اسلم » حيث حذف ياء الضمير منهما ، وأصلهما : تكلمي وأسلمي فحذف الياء كما حذف الشاعر الّذي قبله الواو في قوله « صنع » .