( شاذّ ضرورة ) ، وقد يمنع كونه في الوصل ، فان ادخال ألف الاطلاق وتحريك ما حقّه السكون لأجل إدخالها كثير في الأشعار .
فلعلّه وقف بالتضعيف الّذي حقّه السكون ، والتحريك للألف ، وهذا لا يدفع الشذوذ عن البيت لشذوذ التحريك مع التضعيف وقفا .
والدبّ : من الدببيب ، واسلحبّ : امتد ، والتبن : ورق الزرع ، والحلفاء : كصحراء نبت ، يريد انّه أفنى الزرع والثمار كالحريق الّذي صادف هذه الأشياء الثلاثة فاشتعل .
11 - ( و ) الحادي عشر من الوجه وهو ( نقل الحركة ) عن الموقوف عليه إلى ما قبله ، جمعا بين السكون للوقف وبيان الحركة بالنقل مع ما فيه من التفادي عن التقاء الساكنين وان كان في المغتفر للوقف ، كائن « 1 » ( في ما قبله ساكن ) ، إذ المتحرّك لا يقبل حركة إلّا بعد الحذف وفيه زيادة تغيير في بناء الكلمة ، وذلك الساكن ( صحيح ) ، لأن حرف العلّة لا ينقل إليه الحركة ، لثقلها عليه ، وهذا النقل عند حصول الشرط المذكور يعمّ كل حركة ( إلّا الفتحتة ) ، فانّها لا تنقل إلى الساكن المتقدّم بل تحذف في أي حرف كانت ، لاغتفار حذفها لضعفها ، خلافا للكوفيين والأخفش حيث جوزوا نقلها إلى ما قبلها مطلقا .
والأكثر منعوا ذلك حالكونها كائنة في أيّ حرف كان ( إلّا في الهمزة ) الّتي يوقف عليها ، فانّها تنقل منها إلى ما قبلها الساكن ان كانت خالية عن التنوين - اتفاقا - ، كما تنقل الضمّة والكسرة لاستثقال الهمزة الساكنة عند سكون ما قبلها ثقلا واضحا كما مرّ ، وليعلم ان نقل الضمّة والكسرة مختص بما لا يلزم فيه البناءان المرفوضان « 2 » - إلّا في مهموز اللّام - للتحرّز عنهما مع فقد الحاجة وان كانا عارضين .
( وهو ) - أي الوقف بنقل الحركة - ( أيضا قليل ) ، كالوقف بالتضعيف ، ( مثل :
هذا بكر ، وخبؤ ) بنقل الضمّة من الراء والهمزة إلى الكاف والباء - ، ( ومررت
هامش
( 1 ) وقوله : كائن خبر لقوله : والحادي عشر .
( 2 ) والأولى بناء مرفوض كما في الأوضح ليشمل نحو هذا قرطعب وقمطر .