أحكام التصغير
( المصغّر ) هو : الاسم ( المزيد فيه ) - أي الّذي وقعت الزيادة فيه - ليدل ذلك المزيد فيه من حيث انّه مزيد فيه ، أو الزيادة المفهومة منه ، ( على ) نوع ( تقليل ) في مفهومه ومسمّاه .
أمّا حقيقة ، وذلك فيما يدل على معنى يقبل الزيادة والنقصان ، ك - العلم ، والزّهد ، في نحو : عويلم ، وزويهد ، فيقصد بالتصغير نقصان ذلك المفهوم على التعيين من لفظ المصغر ، ومثله : قبيل ، وقويق ، ونحوهما .
وأمّا : ادعاء ، باعتبار تنزيل نقصان شيء - ممّا يليق به - منزلة نقصانه ، وذلك فيما يمتنع فيه التفاوت ، ك - حقيقتي الانسان ، والرجل ، فإذا أطلق مصغّر الانسان على أحد علم انّه لنقصان شيء من كمالات نوعه فيه على الاجمال ، ولا يتعيّن إلّا بقرينة ، كما إذا دلّت قرينة على انّ المراد نقصان فهمه مثلا ، وكذلك تصغير الاعلام ، ك - خويلد ، فتصغيره « 1 » لنقصان شيء ممّا يليق بالشخص الكائن من نوعه .
وقد يكون المقصود نقصان المقدار واستصغاره ، فينزل نقصانه منزلة نقصان المسمّى ، ك - جبيل - للجبل الصغير - ، ومن هذا تصغير الملاطفة ، نحو : يا خويلد ، ويا بنيّ ، لأنّ الصغار في معرض التلطف .
وربّما كان التحقير على - التهكم - ، كما يقال : في قول لبيد :
وكلّ أناس سوف تدخل بينهم * دويهية تصفرّ منها الأنامل « 2 »
هامش
( 1 ) وفي نسخة : فتحقيره .
( 2 ) هذا البيت للبيد بن ربيعة العامري . وقوله : دويهية هو تصغير داهية ، ويروي مكانه -