اميلح كذا ، محمولا على الشذوذ والضرورة .
ويختلف بنائه في الأسماء المتمكّنة وغيرها ، ويكون على القياس وخلافه .
( فالمتمكّن : ) والمراد به ههنا ما ليس بلازم البناء ، على ما قيل ، إذا صغّر على القياس ( يضم أوّله ) ، تشبيها بالمبنى للمفعول حيث انّه فرع للمبنى للفاعل ، وبعض العرب : يكسر أوّل المصغر في ذوات الياء ، نحو : شييخ ، استثقالا للضم فيه ، كما كسر بعضهم أوّل الجمع فيها ، نحو : شيوخ ، وبيوت ، وقرء به في قرآن المجيد ، ( ويفتح ثانيه ) تخفيفا ، وان كسر ثاني المبنّى للمفعول - حذرا عمّا استثقلوه من الانتقال من الضم إلى الكسر بمجرّد تلك المشابهة .
ثمّ لو اقتصر على ذلك التبس بالمكبّر في نحو : صرد ، فاحتيج إلى شيء آخر ، ( و ) اختير ان يكون ( بعدهما ) - أي بعد الأوّل والثاني - ( ياء ساكنة ) ، إذ حيث احتيج إلى شيء - بعد العدول عن الكسر المناسب للمفعول - ناسب أن يكون ذلك الشيء ما يناسبه ويكون كالعوض عنه ، وهو - الياء - متصلا بالثاني الّذي عدل فيه عنه ، ليجري مجرى تلك الحركة اللّاحقة له ، وسكونها لحصول الغرض بنفسها فالحركة زيادة من غير حاجة .
والواقع بعدها - فيما كان على ثلاثة أحرف - هو الحرف الأخير الّذي هو محل الاعراب والبناء ، فيبقى على حاله .
( ويكسر ما بعدها ) ( في ) ما اشتمل على ( الأربعة ) - أصولا كانت كلّها ك درهم أولا ، ك - مكرم ، وذلك لأن ما بعدها فيها ليس محلا للأعراب والبناء فيكسر ، لمناسبتها ، فيقال : دريهم ومكيرم مثلا ، فالكسر هو الأصل - فيما بعد ياء التصغير - في ذي الأربعة ولا يعدل عنها ( إلّا في ) ما يقع ما بعدها فيه قبل ( تاء التأنيث ) متصلا بها ، ( و ) كذا قبل ( ألفيه ) - المقصورة والممدودة - ( والألف والنون ) - المزيدتين - ( المشبهتين بهما ) - أي بألفي التأنيث - والأصل في المشابهة لهما هو المماثلة لهما في عدم المجامعة مع تاء التأنيث قطّ ، وذلك في العلم المرتجل الغير المنقول
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 96
مساهمون: معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
ص٩٦