وأيضا لا يبنى من الرباعي ثلاثيّ ، ولا من الخماسيّ رباعيّ « 1 » ، ولا ثلاثيّ ، إذ يحتاج حينئذ إلى حذف بعض الحروف الأصول فيكون هدما لا بناء ، ولهذا لمّا سئل أبو عليّ « 2 » عن مثل « ما شاء اللّه » من « أولق » قال : لم يبن منه لأجل « ما شاء » .
وهيهنا تمّت الأبواب المحتاج إليها في « التّصريف » واللّه أعلم بالصواب .
هامش
( 1 ) قال ابن جنّي : إن قيل لك : كيف تبني من « إبراهيم » مثل « جالينوس » ؟ فقل : هذا خطأ ، لأنّ « إبراهيم » خماسيّ و « جالينوس » رباعيّ ولا يجوز بناء الرّباعيّ من الخماسيّ لأنّ هذا كان يكون هدما لا بناء ، فهذا يجري مجرى بناءك من « سفرجل » مثل « جعفر » وكلاهما خطأ .
[ المنصف : 674 ]
( 2 ) قال أحمد : تنبيه : « ما شاء اللّه » ثلاث كلمات وقد بنى أبو عليّ من « أولق » مثل الكلمتين الأخيرتين ولم يبن مثل الأولى لأنّه لا يجوز ذلك إذ يحتاج حينئذ إلى حذف بعض الحروف الأصول فيكون هدما لا بناء اه .
وإن أردت الوقوف على هذه المسائل أكثر من هذا فعليك بكتاب « المنصف » لأبي الفتح بن جنّي النّحوي الموصليّ رحمه اللّه الذي ألّفه شرحا على تصريف أبي عثمان المازني - فإنّه رحمه اللّه أورد في آخر « المنصف » مسائل من عويص التصريف فما أبقى في القوس منزعا .
وهذا آخر ما أردنا إيراده في تعليق المتن والشرح وهنا تمّت مقدّمة التصريف متنا وشرحا وتعليقا والحمد للّه ربّ العالمين وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد وآله الطاهرين ، ولعنة اللّه على أعدائهم من الغاصبين والناكثين والقاسطين والمارقين ومن تبعهم على ذلك من الأوّلين والآخرين .