إلّا متّفقتين بخلاف اللّامين فإنّهما قد تكونان مختلفتين ك « جعفر » ومتّفقتين ك « جلباب » فلذلك افترقت الحال بينهما .
( ومثل « اطمأننت » ) من « قرأ » ( اقرأيأت « 1 » ) كما قلنا في « قرأي » ( ومضارعه : « يقرئيئ » « 2 » ك « يقرعيع » ) وأصله : « يقرأءء » كما أنّ أصل « يطمأنّ » :
« يطمأنن » نقلت كسرة الهمزة الوسطى إلى الهمزة الساكنة قبلها كما في الأصل فقلبت ياء كما في « ايت » ، ولو أعلّ بما يقتضيه القياس في الفرع لقيل : « يقرأيئ » بياء متوسّطة بين همزتين كما في الماضي .
تنبيه :
ذهب بعضهم « 3 » إلى أنّه لا يجوز بناء ما لم تبنه العرب لمعنى ك « ضربب » ونحوه .
هامش
( 1 ) قال الرضيّ : هذا على مذهب المازنيّ وعند النّحاة : « اقرأوأت » . [ شرح الشافية 3 : 306 ]
( 2 ) قال الرضيّ : وإنّما قال في المضارع : « يقرئيئ » لكونه ملحقا ب « يطمئنّ » بقلب حركة الهمزة الثّانية إلى الأولى - كما في الأصل - ثمّ قلبت الثانية ياء لكسر الأولى .
ولو أعللنا بما فيه من العلّة لقلنا : « يقرأيئ » عند المازنيّ و « يقرأوئ » عند غيره ، ولم تنقل حركة الياء أو الواو إلى ما قبلهما - كما قلنا في « يقيم » و « يبيع » و « يبين » لأنّ ذلك لإتباعه للماضي في الإعلال بالإسكان ، ولم تسكن هاهنا الياء في الماضي .
والحقّ أنّ بناءهم لأمثال الأبنية المذكورة ليس مرادهم به الإلحاق ، بل المراد به أنّه لو اتّفق مثلها في كلامهم كيف كانت تعلّ ومن ثمّ قال المازنيّ في نحو « اقشعرّ » من « الضّرب » : « اضربّب » - بتشديد الباء الأولى - ولو كان ملحقا لم يجز ذلك فالأولى على هذا في مضارع « اقرأيأت » أو « اقرأوأت » : « يقرأيئ » أو « يقرأوئ » . [ شرح الشافية 3 : 306 ]
( 3 ) المراد بهذا البعض هو أبو عمرو صالح بن إسحاق الجرميّ وقد صرّح به الرضيّ قال :
وعند الجرميّ لا يجوز بناء ما لم تبنه العرب لمعنى ك « ضربب » ونحوه . وليس بوجه ، لأنّ بناء مثله ليس يستعمل في الكلام لمعنى حتّى يكون إثباتا لوضع غير ثابت بل هو -