وليس بسديد لأنّ بناء مثله ليس لأجل الاستعمال حتّى يلزم منه وضع جديد وإنّما ذلك للامتحان والتّدريب .
وقال سيبويه « 1 » : يجوز صوغ وزن ثبت في كلام العرب مثله فتقول : « ضربب » و « ضرنبب » - على وزن : « جعفر » و « شرنبث » - بخلاف ما لم يثبت مثله في كلامهم فلا يبنى من « ضرب » وغيره مثل « جالينوس » لأنّ « فاعيلولا » و « فاعينولا » لم يثبتا في كلامهم .
وأجاز الأخفش صوغ وزن لم يثبت في كلامهم أيضا أي لو ثبت مثل هذا الوزن في كلامهم كيف تنطق به إذ يمكن أن يكون في مثل هذا الصوغ فائدة من التمرين والتدريب .
وكلام سيبويه أقيس ، وكلام الأخفش أوغل في باب الرّياضة .
ولا بدّ عند الجميع من تخالف الصّيغتين فلا يقال : كيف تبني من « ضرب » مثل « خرج » إذ لا تفاوت ، ولا من « ضرب » مثل « تضرب » إذ يتمّ الغرض بأن يقال :
كيف يكون مضارع « ضرب » .
هامش
- للامتحان والتدريب .
وقالوا - اعتراضا على نقده - : ذهب أبو عليّ الفارسيّ وأبو الفتح ابن جنّي إلى أنّ تكرير اللّام للإلحاق أمر مقيس مطّرد مقصود به معنى وهو زيادة المعنى . [ شرح الشافية 3 : 295 ]
( 1 ) التقاط عن الرضيّ وهذا نصّه :
وقال سيبويه : يجوز صوغ وزن ثبت في كلام العرب مثله ، فتقول : « ضربب » ، و « ضرنبب » - على وزن « جعفر » و « شرنبث » - بخلاف ما لم يثبت مثله في كلامهم فلا يبنى من « ضرب » وغيره مثل « جالينوس » لأنّ « فاعيلولا » و « فأعينونا » لم يثبتا في كلامهم .
وأجاز الأخفش صوغ وزن لم يثبت في كلامهم أيضا للامتحان والتدريب ، بأن يقال :
لو ثبت مثل هذا الوزن في كلامهم كيف كان ينطق به ، فيمكن أن يكون في مثل هذا الصوغ فائدة وهي التدريب والتجريب . [ شرح الشافية 3 : 295 ]