تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 717

مساهمون:

ص٧١٧
الصّاد ، والزّاي ، والسّين ) كذلك أيضا بخلاف العكس أي لا تدغم الصّاد والزّاى والسّين في غيرها لفوات الصّفير كما مرّ . واعلم أنّ في قولهم « لا تدغم الحروف المطبقة « 1 » في غيرها من غير إطباق » نظرا ( إذ الإطباق في نحو « فرّطت » إن كان معه إدغام فهو إتيان بطاء أخرى وجمع بين ساكنين ) أمّا الإتيان بطاء أخرى فلأنّ الإطباق بدون حرف الإطباق متعذّر ، وأمّا الجمع بين ساكنين فلأنّ الطاء الذي يجب الإتيان به لضرورة الإطباق ساكن ، والطّاء الأصليّ الذي انقلب تاء لأجل الإدغام ساكن أيضا . والحقّ أنّه ليس مع الإطباق إدغام صريح بل هو إخفاء يسمّى بالإدغام لشبهه به . هذا ( بخلاف غنّة النون في « من يقول » ) بإبقائها مع إدغام النون لأنّ الغنّة تخرج من الخيشوم والنّون من الفم فأمكن انفراد الغنّة من النون . ( والصّاد والزّاي والسّين يدغم بعضها في بعض لاشتراكها ) في فضيلة الصّفير مع تقاربها في المخرج . والفاء من حروف « ضوي مشفر » . ( والباء ) تدغم ( في الميم والفاء ) نحو : « يعذّب من يشاء » و « يعذّب فاجرا » وذلك لتقاربها في المخرج ، والواو والميم من حروف « ضوي مشفر » . فهذا تفصيل لإدغام الحروف المتقاربة بعضها في بعض .
هامش
- وإدغام التّاء : « سكت طّارد » أو « دارم » أو « ذابل » أو « ظالم » أو « ثامر » أو « صابر » أو « زاجر » أو « سامر » . وإدغام الثاء : « عبث طارد » أو « دارم » والباقي نفس أمثلة إدغام التّاء . ( 1 ) تلخيص كلام الرضيّ رضوان اللّه عليه فراجع شرحه 3 : 282 .