« العوس » : الضمّ ضرب من الغنم ، و « شاة ساحّة » أي سمينة كأنّها من سمنها تصبّ الودك .
والتحريك في الجرّ كقوله :
39 -
ما إن رايت ولا أرى في مدّتي * كجواري يلعبن في الصّحراء « 1 »
هامش
- وهو الذي يقال له : مولى الموالاة - و « المعتق » - وهو مولى النّعمة - و « العتيق » - وهم موالي بني هاشم أي عتقاؤهم ، والشّاعر يريد المعنى الثّاني وهو السيّد .
و « كباش » جمع « كبش » وهو الفحل من الضّأن . و « العوس » - بضمّ العين المهملة - موضع أو قبيلة . قال البغدادي : وقيل : بل هو السّمين وما في البيت لا يوافق المعنى الأخير .
وضرب من الغنم - كما في « الصحاح » - يقال : « كبش عوسيّ » إذا كان قويّا يحمل عليه .
و « سحّاح » وزان « كفّار » جمع « ساحّ » من « سحّت الشّاة ، تسحّ » من باب « ضرب » وهو بالرّفع صفة « للموالي » وهي فاعل « يذهب » وفي « كاد » ضمير الشأن . شبّههم بهذه الكباش لطول رعيهم في مراتعه اللذّات و « بحجزته » جارّ ومجرور خبر مقدّم و « مفتاح » مبتدأ مؤخّر و « الحجزة » - بضمّ الحاء المهملة وسكون الجيم بعدها زاي معجمة - : هي معقد الإزار . يريد أنّهم يحملون مفاتيح أبوابهم فهي مقفلة لا يدخلها أحد من الضّيوف و « القين » وزان « بين » الحدّاد . وأراد بعلاج القين صنيعه . فإذا كان المفتاح ممّا يزاوله القين بعمله فقفله محكم .
( 1 ) البيت من البحر الكامل على العروض الأولى التامّة المضمرة « مس تف علن » مع الضّرب الثّاني المقطوع الداخل عليه الإضمار أيضا « مف عولن » ذكره البغدادي في شرحه غير معزوّ إلى قائل . « إن » زائدة بعد « ما » . وجملة « ولا أرى في مدّتي » - أي في مدّة عمري - معترضة بين « أرى » البصريّة وبين مفعولها وهو الكاف من قوله : « كجواري » فإنّها اسم ، ولا يجوز أن تكون هنا حرفا . و « الجواري » جمع « جارية » وهي المرأة الشابّة . قال ابن عصفور : فيه ضرورتان : إحداهما : إثبات الياء وتحريكها وكان حقّه أن يحذفها فيقول :
كجوار . والثانية : أنّه صرف ما لا ينصرف ، وكان الوجه لما أثبت الياء إجراء لها مجرى -