مرفوعا ومجرورا ) تقول : « جائني الغازي » و « الرّامي » و « مررت بالغازي » و « الرّامي » كلاهما بالإسكان استثقالا ( والتّحريك في الرفع والجرّ في الياء شاذّ ، كالسكون في النّصب ، والإثبات فيهما وفي الألف في الجزم ) فالتحريك في الرفع كقوله :
38 -
قد كاد يذهب بالدّنيا ولذّتها * موالي ككباش العوس سحّاح « 1 »
هامش
- تسكن الياء المكسورة بعد الكسرة لاجتماع الأمثال - كما في الواو المضمومة بعد الضمّة - والأوّل أثقل وهذا يكون في الاسم نحو : « بالرّامي » وفي الفعل ك « ارمي » وأصله : « ارميي » .
[ شرح الشافية 3 : 182 ]
( 1 ) البيت من البحر البسيط على العروض الأولى التامّة المخبونة « فعلن » مع الضرب الثاني المقطوع : « فعلن » . أنشده ابن السرّاج في كتابه لجرير بن عطيّة الخطفي بالهمزة مكان الياء .قد كاد يذهب بالدّنيا ولذّتها * موالئ ككباش العوس سحّاح
ما منهم واحد إلّا بحجزته * لبابه من علاج القين مفتاحالشّاهد في قوله : « موالي » بتحريك الياء في الرفع على رواية الشّارح ، وفيها ضرورة أخرى وهي صرف ما لا ينصرف . قال البغداديّ - نقلا عن ابن السرّاج - : أبدل الهمزة في « موالئ » من الياء في الشّعر ضرورة لأنّهم يبدلون الحرف من الحرف في الشّعر في الموضع الذي لا يبدل مثله في الكلام لمعنى يحاولونه : من تحريك ساكن أو تسكين متحرّك ليصحّ وزن الشعر ، أو ردّ شيء إلى أصله أو تشبيه بنظير لأنّه لو فعل بها ما فعل بالياء في المنقوص لانكسر البيت .
قال : يريد - ابن السرّاج - لو قال في البيت « موالي » بتسكين الياء ، لانكسر ، ولو حرّكت بالضمّة لاستثقلت . قال ابن السيرافي : همز الياء من « موالئ » لاستقامة البيت .
أقول : وزن « موالئ » - بالهمزة « مفاعلن » مزاحفا عن « مس تف علن » وكذا بالياء كما ذكره الشّارح وإسكان الياء يخرجه عن الاستقامة إذ يصير الوزن « فعولن » « الموالي » جمع « المولى » وله معان : « الأولى بالتصرّف » وهو المراد من قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يوم غدير خمّ : « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه » و « السيّد » و « ابن العمّ » و « العصبة » و « الناصر » و « الحليف » - -