كسر العين فلا يحصل من الإعلال الالتباس ( و ) لو بنيت من « البيع » ( مثل « تضرب » ) بفتح التاء والراء ( قلت : « تبيع » مصحّحا ) لئلّا يلتبس بالفعل ، إذ لا مخالفة أصلا .
وأمّا نحو « يزيد » في الأعلام فمنقول عن الفعل بعد الإعلال لا أنّه أعلّ بعد تقديره اسما ، وكذلك « أبان » - علما لجبل - إن قيل : إنّه « أفعل » أعلّ في حال الفعليّة ثمّ سمّي به ولذلك لم يصرف ، ومن قال : إنّه « فعال » لم يكن ممّا نحن فيه ، وكان حقّه أن يصرف .
[ 3 - إعلال اللّام ] :
( اللّام « 1 » : تقلبان ألفا إذا تحرّكتا وانفتح ما قبلهما إن لم يكن بعدهما « 2 » موجب
هامش
( 1 ) لمّا فرغ من إعلال العين شرع في إعلال اللّام على الترتيب . قال الرضيّ : اعلم أنّ الواو والياء إذا تحرّكتا وانفتح ما قبلهما - وهما لأمان - قلبتا ألفين ، وإن لم تكونا في الاسم الجاري على الفعل ولا الموازن له ك « ربا » و « زنى » أو كانا فيما يوازن الفعل بلا مخالفة كما في « أحوى » و « أشقى » .
وإنّما اشترط الجريان أو المشابهة المذكورة في العين دون اللّام ؟ لأنّ اللّام محلّ التغيير فيؤثّر في قلبها العلّة الضعيفة : أي تحرّكها وانفتاح ما قبلها . [ شرح الشافية 3 : 157 ]
( 2 ) قال الرضيّ : احتراز عن نحو : « غزوا » و « رميا » - في الماضي - و « ترضيان » و « تغزوان » - في المضارع - و « عصوان » و « رحيان » إنّما ألحقتا بالألف المنقلبة عن الواو والياء فردّت الألف التي هي لام إلى أصلها من الواو والياء إذ لو لم ترد لالتبس المثنّى في الماضي بالمفرد ومثنّى المضارع ومثنّى الاسم بالمفرد عند سقوط النّون ، فلو قلبت الواو والياء إلى الألف بعد ردّ الألف إليهما لحصل الوقوع فيما فرّ منه أعني الالتباس . قال : فالحقّ أن يقال : لم تقلب حروف العلّة المتحرّكة لأجل إلحاق ألف الضّمير في « غزوا » و « رميا » وألف المثنّى -