فصاعدا « 1 » ، ولم ينضمّ ما قبلها ) بل إمّا أن يكون مكسورا أو مفتوحا . فالثالثة المكسور ما قبلها ( ك « دعي » و « رضي » ) وأصلهما : « دعو » و « رضو » من « دعوت » ومن « الرّضوان » .
( و ) الرابعة فصاعدا ولم ينضمّ ما قبلها مثل ( « الغازي » و « أغزيت » و « تغزّيت » و « استغزيت » و « يغزيان » و « يرضيان » بخلاف « يغزو » و « يدعو » ) - فإنّها رابعة وما قبلها مضموم - .
هامش
- لاستثقال كون أثقل حروف العلّة - أي الواو - وقبلها أثقل الحركات - أي الضمّة - موردا للإعراب .
وأمّا « بهو الرّجل ، يبهو » بمعنى : « بهي ، يبه » أي صار بهيّا فإنّما قلبت ياء « بهو » واوا مع كونه موردا للإعراب لأنّ الأبنية في الأفعال مراعاة لا يخلط بعضها ببعض أبدا ، لأنّ الفعليّة إنّما حصلت بسبب البنية والوزن إذ أصل الفعل المصدر الذي هو اسم فطرأ الوزن عليه فصار فعلا .
وكذا تقلب الضمّة كسرة إذا كانت الياء التي هي مورد للإعراب مشدّدة نحو : « رميّ » على وزن « قمدّ » من الرّمي » اه مختصرا . [ شرح الشافية 1 : 73 - 76 ، 3 : 161 - 166 ]
( 1 ) قال الرضي : تقلب الواو الرّابعة فصاعدا المفتوح ما قبلها المتطرّفة ياء بشرطين :
أحدهما : أن لا يجوز قلبها ألفا إمّا لسكون الواو - كما في « أغزيت » - أو للإلباس - كما في « يرضيان » و « يغزيان » و « أعليان » - وذلك أنّ قصدهم التخفيف فما دام يمكنهم قلبها ألفا لم تقلب ياء إذ الألف أخفّ .
وثانيهما : أن لا يجيء بعدها حرف لازم يجعلها في حكم المتوسّط - كما جاء في « مذروان » - .
وإنّما قلبت الواو المذكورة ياء لوقوعها موضعا يليق به الخفّة لكونها رابعة ومتطرّفة وتعذّر غاية التخفيف - أعني قلبها ألفا - لسكونها لفظا أو تقديرا فقلبت إلى حرف أخفّ من الواو وهو الياء اه مختصرا . [ شرح الشافية 3 : 166 - 167 ]