فصحّحوا الاسم ، وأعلّوا الفعل - بأن حمل على الثلاثي - فإنّ الفعل بالفعل أشبه ، ولأنّ الاسم لخفّته يتحمّل أكثر ما يتحمّله الفعل .
( وصحّ باب « ازدوجوا » و « اجتوروا » « 1 » ) مع تحرّك الواو وانفتاح ما قبلها ( لأنّه بمعنى « تفاعلوا » ) فإنّه إذا قلت : « ازدوج القوم » و « اجتوروا » فمعناه « تزاوجوا » و « تجاوروا » ومن البين أنّ سبب الإعلال في الثاني غير موجود لسكون ما قبل حرف العلّة فحمل عليه الأوّل .
( و ) صحّ ( باب « اعوارّ » و « اسوادّ » « 2 » للّبس « 3 » ) لأنّ « اسوادّ » لو أعلّ تحرّكت السين وحذفت ألف الوصل واجتمع ألفان ، وبعد حذف إحداهما يصير « سادّ » فلا يدرى هل هو « إفعالّ » أو « فاعل » ؟
هامش
( 1 ) واعلم أنّ افتعل من الأجوف إمّا أن تكون عينه ياء أو واوا ، فإن كانت عينه ياء أعلّ - سواء كان بمعنى « التفاعل » نحو : « استافوا » و « ابتاعوا » و « امتازوا » أم لم يكن نحو : « أمتار الرّجل » و « اكتال » و « اصطاد » وإن كانت عينه واوا فإن كان بمعنى « التفاعل » صحّت عينه نحو :
« اجتوروا » و « اعتوروا » و « اعتونوا » بمعنى : « تجاوروا » و « تعاوروا » و « تعاونوا » وإن لم يكن بمعنى « التفاعل » أعلّت عينه نحو : « اشتار العسل » و « ارتاد » و « اختال » .
( 2 ) قال الرضيّ : أي لو قلبت ألفا ونقلت حركتها إلى ما قبلها لكان يسقط همزة الوصل وإحدى الألفين فيبقى « سادّ » و « عارّ » فيلتبس ب « فاعل » - المضاعف - اه . [ شرح الشافية 3 : 124 ]
( 3 ) قال الرضي : ولا وجه لقوله : « للبس » لأنّه إنّما يعتذر لعدم الإعلال إذا حصل هناك علّته ولم يعلّ وعلّة الإعلال فيما سكن ما قبل واوه أو يائه كونه فرعا لما ثبت إعلاله - كما في « أقام » و « استقام » - ولم يعل « عور » و « سود » حتّى يحمل « اعوارّ » و « اسوادّ » عليهما بل الأمر بالعكس ، بلى لو سئل كيف لم يعلّ « اعوارّ » و « اسوادّ » وظاهرهما أنّهما مثل : « أقوم » فالجواب أنّ بينهما فرقا وذلك أنّ العلّة حاصلة في « أقوم » دون « اعوارّ » . [ شرح الشافية 3 : 124 - 125 ]