وإذا فتحت العين في المضارع لحرف الحلق جاز أن يفتح في المصدر أيضا نحو : « يسع ، سعة » وجاز في بعضها أن لا يفتح نحو : « يهب ، هبة » وقولهم في « الصّلة » : « صلة » - بالضمّ - شاذّ .
( ونحو : « وجهة » « 1 » ) في قوله - عزّ من قائل - :
وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها
« 2 » ( قليل ) .
وإنّما جاز عدم الحذف فيها ؟ لأنّ معناها مكان يتوجّه إليه ، ومن قال : « إنّ معناها التوجّه » كان شاذّا كشذوذ « القصوى » و « القود » على ما سيجيء .
[ 2 - إعلال العين ] :
( العين « 3 » ) الواو والياء ( تقلبان ألفا إذا تحرّكتا مفتوحا ما قبلهما - أو في
هامش
( 1 ) اعلم أنّهم قد قالوا : « جهة » - بالحذف - وقالوا أيضا : « وجهة » - بالإثبات - وعلى الثّاني جاء قوله تعالى :وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهاوالصّرفيّون اختلفوا بعد ذلك على أربعة أقوال :
الأوّل : أنّ المحذوف واوه مصدر والثّابت واوه اسم للمكان الذي يتوجّه إليه وعلى هذا فلا شذوذ في واحد منهما .
والثّاني : أنّهما جميعا مصدران وعليه فالمحذوف واوه قياس والثابت واوه شاذّ .
والثّالث : أنّهما جميعا اسمان للمكان الذي تتّجه إليه وعلى ذلك يكون المحذوف الواو شاذّا والثّابت الواو قياسا .
والرّابع : أنّ « الجهة » اسم للمكان الذي تتّجه إليه و « الوجهة » مصدر فهما شاذّان .
والذي هوّن شذوذ « وجهة » على هذا أنّه مصدر غير جار على فعله إذ المسموع : « توجّه » ك « تقدّس » و « اتّجه » ك « اتّصل » ولم يسمع « وجه ، يجه » ك « وعد ، يعد » فلمّا لم يوجد مضارع محذوف الفاء سهل عليهم إثباتها في المصدر .
( 2 ) البقرة : 148 .
( 3 ) لمّا فرغ عن الفاء شرع في العين والإعلال الواقع في العين إمّا بالقلب وإمّا بنقل الحركة -