من الواو ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون ما بعد الياء همزة أو غيرها .
( وقد جاء ) فيما بعد الياء همزة ( يئس ) بحذف الياء لاستثقال اجتماع اليائين والهمزة ( وجاء « ياءس » ) بقلب الياء ألفا ( كما جاء : « يا تعد » ) في « يوتعد » بقلب الواو ألفا ، وبه كان يتكلّم الشافعي مع أنّ الأصل أن يقال : « يتّعد » ( وعليه جاء « موتسر » و « موتعد » في لغة الشافعيّ « 1 » ) .
( وشذّ في مضارع « وجل » ، « ييجل » « 2 » ، و « ياجل » و « ييجل » ) بقلب الواو ياءا أو ألفا ، أو ياءا بعد كسرة ياء المضارعة .
هامش
( 1 ) هو أبو عبد اللّه محمّد بن إدريس الشافعيّ أحد الأئمّة الأربعة في الفروع عند أهل الخلاف ولد ب « عسقلان » سنة 150 ه يوم مات أبو حنيفة . وتوفّي سنة 204 ه ب « مصر » وله أشعار كثيرة في أهل البيت عليهم السّلام منها ما نقله عنه ابن حجر في « الصّواعق » من البسيط على العروض التامّة المخبونة مع الضّرب المشابه :يا آل بيت رسول اللّه حبّكم * فرض من اللّه في القرآن أنزله
كفاكم من عظيم القدر إنّكم * من لم يصلّ عليكم لا صلاة له( 2 ) قال الرضيّ : وبعضهم يقلب الواو الواقعة بين الياء المفتوحة والفتحة ألفا ، لأنّ فيه ثقلا ، لكن ليس بحيث يحذف الواو له فيقول في « يوجل » : « ياجل » وبعضهم يقلبها ياء ، لأنّ الياء أخفّ من الواو ، وبعضهم يستشنع قلب الواو ياء لا لعلّة ظاهرة فيكسر ياء المضارع ليكون انقلاب الواو ياء لوقوعها بعد كسرة وليس الكسر فيه كالكسر في « نعلم » و « تعلم » لأنّ من كسر ذلك لا يكسر الياء فلا يقول : « يعلم » وظاهر كلام السيرافي وأبي عليّ يدلّ على أنّ قلب واو نحو « يوجل » ألفا أو ياء قياس . قال السّيرافي : يقلبون الواو ألفا في نحو :
« يوجل » وما أشبه ذلك فيقولون : « ياجل » وقال أبو عليّ : أما « وجل ، يوجل » ففيه أربع لغات ، وهذا خلاف ظاهر قول المصنّف : وشذّ في مضارع « وجل » : « ييجل » و « ياجل » و « ييجل » فإنّه مفيد خصوصيّة الوجوه المذكورة بهذا اللفظ . وبعضهم يقلب الياء الواقعة في المضارع بين الياء المفتوحة والفتحة ألفا نحو : « يابس » و « ياءس » حملا للياء على الواو ، وليس ذلك بمطّرد اه مختصرا . [ شرح الشافية 3 : 91 - 92 ]