30 -
أيا ظبية الوعساء بين حلاحل * وبين النّقا أأنت أم أمّ سالم « 1 »
هامش
- يذهب في ذلك مذهب الجاهليّين وكان مقيما بالبادية يحضر اليمامة والبصرة كثيرا ، وامتاز بإجادة التشبيه وكان شديد القصر ، دميما ، يضرب لونه إلى السّواد . ولد سنة 77 ه وتوفّي بالبادية سنة 117 ه . [ راجع : مقدّمة ديوان ذي الرّمّة 1 : 11 - 12 ، الأعلام 5 : 124 ]
( 1 ) البيت من البحر الطويل من قصيدة لذي الرّمّة يمدح بها الملازم بن حريث الحنفيّ مطلعها :خليليّ عوجا النّاعجات فسلّما * على طلل بين النّقا والأخارم
كأن لم يكن إلّا حديثا وقد أتى * له ما أتى للمزمن المتقادم
سلام الذي شقّت عصا البين بينه * وبين الهوى من إلفه غير صارمقال :عهدنا بها لو تسعف الدّار بالهوى * رقاق الثّنايا واضحات المعاصموقال :أقول لدهناويّة عوهج جرت * لنا بين أعلى عرفة فالصّرائم
أيا ظبية الوعساء بين جلاجل * وبين النّقا آ أنت أم أمّ سالم
هي الشّبه إلّا مدرييها وأذنها * سواء وإلّا مشقة في القوائم
أعاذل إن ينهض رجائي بصدره * إلى ابن حريث ذي النّدى والمكارم
فربّ امرئ تنزو من الخوف نفسه * جلا الغمّ عنه ضوء وجه الملازم« دهناوية » ظبية من ظباء الدّهناء « عوهج » طويلة العنق ، « عرفة » موضع و « الصرائم » قطع من الرّمل . « الوعساء » رابية من الرّمل من التّيه تنبت أحرار البقول و « جلاجل » - بجيمين أولاهما مضمومة والثانية مكسورة ، وروي بفتح الأولى أيضا ، وروي « حلاحل » بمهملتين أولاهما مضمومة - وهو اسم مكان . و « النّقا » التلّ من الرّمل . و « أمّ سالم » هي محبوبته . « المدرى » - بكسر الميم وسكون الدال - القرن و « المشقة » الدقّة . يقول : هي أشبه شيء بأمّ سالم إلّا قرنيها وأذنيها وإلّا دقّة في قوائمها ، فأمّا العنق والعين والملاحة فهي شبيهة بها . -