تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
أُولئِكَ
« 1 » ،
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ
« 2 » ( حذف إحداهما ) ثمّ اختلف في المحذوفة ، فقيل : إنّها الأولى لأنّه في آخر الكلمة ، والآخر أحقّ بالحذف ، وقيل : إنّها الثانية لأنّ الاستثقال إنّما نشأ منها . ( و ) جاء ( قلب الثانية ) حرفا من جنس حركة ما قبلها ( كالساكنة ) في كلمة - نحو : « آدم ، ايت ، اوتمن » - فتقلب الهمزة الثانية في « جاء أشراطها » ألفا ، وفي « أولياء أولئك » واوا ، و « في السماء إلى » ياء . وكثيرا ما يتوسّط ألف بين الهمزتين في مثل « أأنت » ثمّ تخفّف الهمزة بين بين أو تحقّق . قال ذو الرّمّة « 3 » :
هامش
( 1 ) الأحقاف : 32 . ( 2 ) السجدة : 5 . ( 3 ) هو أبو الحارث ذو الرّمّة غيلان بن عقبة العدوي الشّاعر ، من فحول الطبقة الثانية في عصره ، وقالوا في سبب تلقيبه بذلك : إنّ ميّة المنقريّة لقّبته بذلك حينما مرّ بخبائها قبل أن يتشبّب بها فرآها فأعجبته فأحبّ الكلام معها ، فخرق دلوه وأقبل إليها وقال : « يا فتاة ، اخرزي لي هذا الدّلو » فقالت : « إنّني خرقاء » - وهي التي لا تحسن عملا - فخجل غيلان ووضع دلوه على عاتقه وهي مشدودة بقطعة حبل بال وولّى راجعا فعلمت ميّة ما أراد فقالت : « يا ذا الرّمّة انصرف » ، فانصرف ، فقالت : « إن كنت أنا خرقاء فإنّ أمتي صناع فاجلس حتّى تخرز دلوك » ثمّ دعت أمتها وقالت : « اخرزي له هذا الدّلو » وكان ذو الرّمّة يسمّي ميّة خرقاء لقولها : « إنّني خرقاء » وغلب عليه ذو الرّمّة لقولها : « يا ذا الرّمّة » فهذا علم له بالغلبة . والرّمّة بضمّ الرّاء - قطعة حبل بال وبه كنّي الشاعر ، وأمّا بكسر الرّاء فهي العظام البالية . وقال جرير : « لو خرس ذو الرّمّة بعد قصيدته :* ما بال عينيك منها الماء ينسكب *لكان أشعر النّاس » . وعشق ميّة المنقريّة واشتهر بها وأكثر شعر تشبيب وبكاء أطلال -