تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
. . .
هامش
- الثانية مفتوحة وقبلها أربعة أحوال يتحقّق بذكر لفظة « أحد » بعد « جاء » و « يدرأ » و « من تلقاء » و « لم يدرأ » . ومكسورة وقبلها الأربعة بذكر لفظة « إبل » بعدها . ومضمومة وقبلها الأربعة بذكر « أولئك » بعدها . وفي هذه الصور يجوز تحقيقهما ، لأنّ اجتماعهما عارض لا يعتدّ به وهو هوّن الثّقل . ويجوز تخفيفهما دفعا للثّقل العارض ؛ ويجوز تخفيف إحداهما واختلفوا هاهنا في تعيين المخفّف على قولين : فأبو عمرو يخفّف الأولى قياسا على المثلين فإنّهم أبدلوا من أوّل المثلين - في نحو « دينار » و « ديوان » - حرف لين . والأصل : « دنّار » و « دوّان » - وكان ذلك للتخفيف فكذا في الهمزتين . والخليل يخفّف الثانية لأنّ الثّقل إنّما يحصل عند الثانية فلا يصار إلى التخفيف قبل حصول الاستثقال . وأمّا كيفيّة التخفيف فيهما أو في إحداهما فقالوا : إذ اجتمعتا وأريد تخفيفهما جميعا فوجهان : أحدهما : أن يخفّف الأولى على ما يقتضيه قياس التخفيف لو انفردت ثمّ تخفّف الثّانية على ما يقتضيه قياس تخفيفهما في حال الاجتماع . والثاني : أن تخفّفا معا على حسب ما يقتضيه تخفيف كلّ واحدة منهما لو انفردت . فهذا حكم تخفيفهما معا . وإن أريد تخفيف إحداهما فإمّا أن تكونا متّفقتين أو لا ، فإن لم تكونا متّفقتين خفّفت أيّتهما شئت على حسب ما يقتضيه التخفيف في كلّ واحدة لو كانت منفردة . وإن كانتا متّفقتين فإن كانت الأولى آخر الكلمة جاز أن تحذف إحداهما وتسهّل الأخرى على القانون السابق وجاز أن تقلب الثانية بحرف من جنس حركة ما قبلها - كالسّاكنة - فتقلب في : « جاء أحدهم » ألفا وفي : « تلقاء إبلهم » ياء وفي : « يدرأ أولئك » واوا . وإن لم تكن الأولى آخر الكلمة - بل تكون الأولى كلمة برأسها كهمزة الاستفهام - جاز أن تخفّف أيّتهما شئت على حسب ما يقتضيه قياس التخفيف في كلّ واحدة منهما لو انفردت وجاز في مثله إقحام الألف بين الهمزتين كما وقع في بيت ذي الرّمّة الآتي . -