تقدّم في المضارع - وإذا كان التسهيل والتحقيق وحذف الهمزة الثانية ثابتة في كلامهم فالقول بوجوب القلب غير صحيح ، نعم لو قيل : إنّ القلب هو القياس والأكثر وقوعا لكان صحيحا .
( وقد التزموا « 1 » قلبها ) أعني قلب الهمزة حال كونها ( مفردة ) لا مجتمعة بأخرى ( ياء مفتوحة في باب « مطايا » ) جمع « مطيّة » فإنّ أصله « مطايو » من « المطو » - المدّ في السير - قلبت الواو المتطرّفة ياء ، والياء التي بعد ألف باب « مساجد » همزة فصار « مطائي » - بهمزة ثمّ ياء - وقياس هذه الهمزة أن تقلب ياء مفتوحة ، وقياس الياء التي بعدها كما يجيء في « الإعلال » أن تقلب ألفا فصار « مطايا » .
( ومنه « خطايا » على القولين ) قول الخليل وغيره .
أمّا على قول الخليل فلأنّه بعد قلب الهمزة إلى موضع الياء والياء إلى موضع الهمزة تصير « خطائي » بهمزة ثمّ ياء مثل « مطائي » وأمّا على قول غيره فلأنّه بعد اجتماع الهمزتين وقلب الثانية منهما ياء يؤول إلى ذلك بعينه .
فهذه أحكام الهمزتين في كلمة .
( وفي كلمتين « 2 » ) إن كانت الهمزتان متحرّكتين ( يجوز تحقيقهما ) لأنّ
هامش
- مكسورا » بأنّهم حذفوا الثانية في متكلّم المضارع من باب الإفعال وهذا خلاف القانون المقرّر عندهم ؟ والجواب الجواب .
( 1 ) هذا الحكم مشترك بين ما يكون فيه همزتان نحو : « خطايا » - على مذهب سيبويه - وبين ما فيه همزة واحدة نحو : « مطايا » - بالاتفاق - و « خطايا » - على مذهب الخليل - .
( 2 ) عطف على قوله : « في كلمة » لمّا فرغ من بيان أحكام الهمزتين في كلمة شرع في بيان أحكام الهمزتين في كلمتين . والأقسام هنا اثنى عشر : -