تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
و « نأى » ، يميلون فتحتي الرّاء والنّون لإمالة فتحة الهمزة ، وقرئ بها في السّبعة ، وذلك أنّ الهمزة حرف مستثقل فطلب التّخفيف معها أكثر بتعديل الصّوت في مجموع الكلمة . وأمّا « مهاري » فإمالة الميم لأجل خفاء الهاء لا للإمالة . وقد يمال فتحة في كلمة لإمالة فتحة فيما هو كجزء تلك الكلمة نحو قولك : « معزانا » بإمالة فتحة النّون لإمالة فتحة الرّاء لكون الضّمير متّصلا ، ولأنّ الألف في الآخر وهو محلّ التغايير بخلاف ألف « مال » في « ذا مال » لكون « مال » كلمة منفصلة ، ولكون الألف وسطا . ( وقد تمال ألف التّنوين ) وإن لم يكن قبلها إمالة نحو : « رأيت زيدا » . قال سيبويه « 1 » : يقال : « رأيت زيدا » كما يقال : « رأيت شيبان » لكن الإمالة ( في نحو : « رأيت زيدا » ) أضعف لأنّ الألف ليست بلازمة مثل لزوم ألف « شيبان » وسهّل ذلك كون الألف موقوفا عليها فيقصد بيانها - بأن تمال إلى جانب الياء - كما في « حبلى » ولا تقول : « رأيت عبدا » إلّا عند بعضهم تشبيها بنحو « حبلى » .

[ موانع الإمالة ]

( والاستعلاء « 2 » : في غير باب « خاف » و « غاب » و « صغا » ) ممّا فيه سبب قويّ
هامش
( 1 ) أقول : والذي نقله الشارح عن سيبويه فإنّما نقله عن شرح الرضي على « الشافية » وهو رضى اللّه عنه إنّما نقل العبارة بالمعنى ومن مواضع متفرّقة من باب الإمالة في « الكتاب » فراجع : [ الكتاب 2 : 313 - 323 ، شرح الشافية 3 : 14 ] ( 2 ) لمّا فرغ من أسباب الإمالة شرع في موانعها وهي ثمانية أحرف : الرّاء غير المكسورة وحروف الاستعلاء وهي ما يرتفع بها اللسان ويجمعها : « قظ ، خصّ ، ضغط » . وذلك -