تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
لكون ألفه عن مكسور أو عن ياء أو صائرة ياء مفتوحة « 1 » ( مانع ) عن الإمالة لأنّ حروف الاستعلاء - وهي الخاء والصاد والضاد والطاء والظاء والغين والقاف - يرتفع اللسان بها إلى الحنك عند النّطق بها ، فإن رمت إمالة الألف وهي بعد أحد هذه الحروف أو قبلها لا نحدرت بعد إصعاد أو صعدت بعد انحدار وكلاهما ثقيل شاقّ لكن الثاني أشقّ ، ولهذا قال : إمالة الألف ممتنعة إذا كان حرف المستعلي ( قبلها يليها ) بحرف ( في كلمتها ) نحو : « خالد » و « صاعد » و « ضامن » و « طالب » و « ظالم » و « غاشم » و « قاعد » . ( و ) كذا إذا تقدّمها ( بحرفين ) أحدهما : حرف الاستعلاء . والآخر : غيره وحرف الاستعلاء غير مكسور ولا ساكن بعد مكسور
هامش
- ومثالها مع المستعلية « فراق » و « صراط » و « هذا قادر » . وإن كانت مكسورة فإمّا أن تكون قبل الألف أو بعدها ، فإن كانت قبلها فلا أثر لها ولذلك لم يمل أحد قوله تعالى :مِنْ رِباطِ الْخَيْلِ .وإن كانت بعدها فتغلب المستعلية فيمال نحو : « طارد » و « غارم » وكما تغلب المستعلية تغلب الرّاء الغير المكسورة أيضا فيمال « من قرارك » . قال أحمد : إذا كانت الرّاء المكسورة بعد الألف فالمستعلية إمّا قبل الألف أو بعدها ، فإن كانت قبلها فتغلب الرّاء المكسورة عليها فيمال نحو : « طارد » وإن كانت بعدها فلا تغلبها بل تغلب المستعلية عليها فلا يمال نحو : « فارق » ، وإن لم تكن الرّاء تلي الألف بل تباعدت فهي كالعدم في المنع عن الإمالة لو كانت غير مكسورة وفي الغلبة على المستعلية لو كانت مكسورة فيمال : « هذا كافر » لكسرة الفاء ولا يعتدّ بالراء لبعدها فلا يمال نحو : « مررت بقادر » للحرف المستعلي وهو القاف ، ولا يعتدّ بالرّاء المكسورة لبعدها وبعضهم يعكس ويميل « مررت بقادر » اه بتصرّف . [ شرح أحمد : 245 ] ( 1 ) احتراز عن نحو « قيل » و « حيل » ، قال المصنّف : لأنّ هذا صار ياء ساكنة والساكنة ضعيفة فهي كالمعدوم ، ولقائل أن يقول : لو كان ضعفها لأجل انقلابها ياء ساكنة لوجب إمالة نحو : « العصا » لأنّها تنقلب ياء متحرّكة قويّة بسبب الإدغام فيها نحو « العصيّ » في الجمع و « العصيّة » في التصغير . [ شرح الشافية 3 : 13 ]
شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 485 | نظام الدين الحسن بن محمد بن الحسين (الأديب النيسابوري) / محمد زكي الجعفري الأديب الدره صوفي