تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
. . .
هامش
- زيادة كلّ واحد منها ، أو يخرج بزيادة بعض دون الآخر ، فإن لم يخرج بتقدير زيادة منها : فإمّا أن يكون في الكلمة إظهار شاذّ بتقدير زيادة بعضها ، أو لا يكون . فإن كان فإمّا أن يعارضه شبهة الاشتقاق أو لا ، وأعني بالمعارضة أنّ الاجتناب عن الإظهار الشاذّ يقتضي زيادة أحدهما ، وشبهة الاشتقاق تقتضي زيادة الآخر كما في « يأجج » و « مأجج » فإنّ التجنّب عن الإظهار الشاذّ يقتضي أن يكون « فعللا » فيكون التضعيف للإلحاق فيكون الإظهار قياسيّا كما في « قردد » ولو كان « يفعل » و « مفعلا » وجب الإدغام لأنّ هذين الوزنين لا يكونان للإلحاق ، لما ذكرنا أنّ الميم والياء مطّرد زيادتهما في أوّل الكلام لمعنى ، وما اطّرد زيادته لمعنى لم يكن للإلحاق ، وشبهة الاشتقاق تقتضي أن يكونا « يفعل » و « مفعلا » لأنّ « يأج » و « مأج » مهملان في تراكيب كلام العرب بخلاف « أجج » . فنقول : إن عارضت الإظهار الشاذّ شبهة الاشتقاق - كما في المثال المذكور - قيل : إنّ الترجيح للإظهار الشاذّ ، فنحكم بأنّ « يأجج » : « فعلل » حتّى لا يكون الإظهار شاذّا . وقيل : الترجيح لشبهة الاشتقاق فنحكم بأنّه « يفعل » وهو الأقوى عندي ، لأنّ إثبات تركيب مرفوض في كلام العرب أصعب من إثبات إظهار شاذّ ، إذ الشاذّ كثير ولا سيّما في الأعلام ، فإنّ مخالفة القياس فيها غير عزيزة ، ك « مورق » و « محبب » و « حيوة » . وإن لم تعارضه شبهة الاشتقاق - وذلك بأن تكون الشبهة فيهما معا ك « مهدد » فإنّ « مهدا » و « هدّا » مستعملان أو لا تكون في شيء منهما أو تكون ، وتكون حاكمة بزيادة عين ما يحكم بزيادته الإظهار الشاذّ لو اتّفق هذان التقديران في كلامهم - حكم بالإظهار الشاذّ اتّفاقا ، وإن لم يكن في الكلمة إظهار شاذّ : فإمّا أن تثبت في أحد الوزنين شبهة الاشتقاق دون الآخر أو فيهما معا ، أو لا تثبت في شيء منهما ؛ فإن ثبتت في أحدهما ، فإمّا أن يعارضه أغلب الوزنين أو لا ، فإن عارضها بمعنى أن أغلبهما يقتضي زيادة أحدهما وشبهة الاشتقاق تقتضي زيادة الآخر ، فالأولى الحكم بالشبهة ، لأنّ ارتكاب إثبات تركيب مهمل أصعب ، وقيل : الأولى الحكم بأغلب -