(
إِنِ الْحُكْمُ
« 1 » ) فإنّ ضمّة الحاء وإن كانت أصليّة لكنّها ليست في كلمة الساكن الثاني إذ لام التّعريف كلمة برأسها .
( و ) نحو ( اختياره ) أعني اختيار الضمّ ( في نحو : « أخشوا القوم » ) إشعارا بأنّه واو الجمع ( عكس
لَوِ اسْتَطَعْنا
« 2 » ) فإنّ الضمّ فيه غير مختار ، وإنّما المختار الكسر إيذانا بأنّ الواو فيه ليس بضمير .
( وكجواز الضمّ والفتح في نحو : « ردّ » و « لم يردّ » ) بعد الكسر الذي هو الأصل ، فالضمّ للاتباع ، والفتح للتّخفيف ، هذا إذا كان عين المضاعف مضموما ، فإن كان مفتوحا أو مكسورا فالكسر على الأصل ، والفتح على التخفيف ، أو للاتباع في المفتوح العين .
( بخلاف ) نحو : ( « ردّ القوم » على الأكثر ) ممّا لقي المضاعف ساكنا بعده إذ المختار فيه الكسر على الأصل ، لأنّك لو فككت الإدغام قلت : « أردد القوم » بالكسر لا غير .
( وكوجوب الفتح في نحو : « ردّها » ) لأنّ الهاء لخفائها كالعدم فكأنّ الألف واقعة بعد الدال ( والضمّ في : « ردّه » ) لأنّ الواو الثابتة في التلفّظ بعد الهاء كأنّها واقعة بعد الدال لخفاء الهاء ( على الأفصح ، والكسر ) في « ردّه » ( لغيّة ) سمعها الأخفش من بني عقيل ، وليست بمستكرهة لأنّ الواو ينقلب ياء لكسرة الهاء .
( وغلّط ثعلب في جواز الفتح ) في « ردّه » قياسا على : « ردّ » لأنّ الواو بعد الضمير موجود في اللفظ ، والهاء حاجز غير حصين فلا يصحّ قياسهم .
( و ) كوجوب ( الفتح في نون : « من » مع اللّام نحو : « من الرّجل » ) طلبا للتخفيف لكثرة استعمال « من » مع « لام التعريف » ( والكسر ضعيف ، عكس : « من
هامش
( 1 ) الأنعام : 57 .
( 2 ) التوبة : 42 .