تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
( وكاختيار الفتح في الميم من « ألم اللّه » ) محافظة على التفخيم في اسم اللّه . ( وكجواز الضمّ ) في الأوّل ( إذا كان بعد الثّاني منهما ضمّة أصليّة « 1 » في كلمته « 2 » ) أعني في كلمة السّاكن الثّاني ( نحو :
قالَتِ اخْرُجْ
« 3 » ) فإنّ الرّاء مضمومة بعد الخاء التي هي ثاني الساكنين ضمّة أصليّة في كلمته ( و « قالت اغزي » ) كذلك إذ الزّاي في الأصل مضمومة لأنّه من باب « نصر ، ينصر » ولا اعتداد بكسرتها العارضة . وإنّما التزم حصول هذه الشرائط ليتقوّى أمر الاتباع بذلك ، ( بخلاف :
إِنِ امْرُؤٌ
« 4 » ) فإنّ ضمّة الراء ليست بالأصالة بل بتبعيّة الهمزة ولذلك تقول : « رأيت امرءا » - بالفتح - و « مررت بامرء » - بالكسر - ( و « قالت ارموا » ) كذلك لأنّ ضمّة الميم منقولة عن الياء المحذوفة إذ الأصل : « ارميوا » ( و ) بخلاف
هامش
( 1 ) قال الرضيّ : ليدخل نحو : « وقالت اغزي » لأنّ أصل الزّاي الضمّة ، إذ الياء لحقت ب « اغز » - بضمّ الزّاي - وليخرج نحو : « وقالت ارموا » لأنّ أصل الميم الكسر إذ الواو لحقت ب « ارم » - بكسر الميم - وليخرج نحو : « إن امرؤ هلك » لأنّ ضمّة الرّاء تابعة لضمّة الإعراب العارضيّة وتابع العارض عارض اه . [ شرح الشافية 2 : 242 ] ( 2 ) قال الرضيّ : صفة بعد صفة لضمّة : أي ضمّة ثابتة في كلمة الساكن الثّاني ، ليخرج نحو : « إن الحكم » لأنّ ضمّة الحاء وإن كانت لازمة للحاء لكن الحاء المضمومة ليست لازمة للساكن الثاني إذ تقول : « إن الحكم » و « إن الفرس » والمطلوب عن كونها في كلمته لزومها له حتّى يستحقّ أن تتبع حركتها حركة الساكن الأوّل وكان المبرّد لا يستحسن ضمّ الساكن الأوّل إذا كان بعد كسرة لاستثقال الخروج من الكسرة إلى الضمّة نحو : « عذاب اركض » وربّما ضمّ أوّل السّاكنين وإن لم يكن بعد ثانيهما ضمّة أصليّة اتّباعا لضمّه ما قبله نحو : « قل اضرب » اه . [ شرح الشافية 2 : 242 ] ( 3 ) يوسف : 31 . ( 4 ) النساء : 176 .
شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 361 | نظام الدين الحسن بن محمد بن الحسين (الأديب النيسابوري) / محمد زكي الجعفري الأديب الدره صوفي