« قاض » ، فهو لا يفرض المحذوف نسيا ، والتنوين فيه كما في « جوار » - رفعا وجرّا - وكما يقال : « هو أعيل منك » - بالتنوين - وهذا القول وإن كان له وجه إلّا أنّه خلاف استعمال الفصحاء في مثل هذه الصورة التي يتّفق في تصغيرها اجتماع
هامش
- ما لم يعلمه الأعمش وما لو كتب لما استطاع أن يحمله ، وقال أيضا : سألت أبا عمرو من ألف مسألة فأجابني فيها بألف حجّة . وقال أبو عبيدة : كان أبو عمرو أعلم الناس بالأدب والعربيّة والقرآن والشعر ، وفيه يقول الفرزدق :ما زلت أغلق أبوابا وأفتحها * حتّى أتيت أبا عمرو بن عمّاروقيل : اسمه زبّان والصحيح أنّ كنيته اسمه - كما في ابن خلّكان - وهو خزاعيّ شيعيّ كما في « الشيعة وفنون الإسلام » .
وحكى أبو عمرو ، قال : طلب الحجّاج بن يوسف الثقفي أبي فخرج منه هاربا إلى اليمن فإنّا لنسير بصحراء باليمن إذ لحقنا لا حق ينشد الأبيات التالية لأميّة بن أبي الصلت :اصبر النّفس عند كلّ مهمّ * إنّ في الصبر حيلة المحتال
لا تضيقنّ بالأمور فقدتك * شف غمّاؤها بغير احتيال
ربّما تجزع النفوس من الأم * ر ماله فرجة كحلّ العقالقال : فقال أبي : ما الخبر ؟ قال : مات الحجّاج . قال أبو عمرو : فأنا بقوله : « له فرجة » أشدّ سرورا منّي بموت الحجّاج لأنّي كنت أختار في الآية : « إلّا من اغترف غرفة » فتح الغين وكنت أطلب له شاهدا من كلام العرب ، قال : يقال : « فرجة » - بالفتح - بين الأمرين و - بالضمّ - بين الجبلين .
وكان أبو عمرو إذا دخل شهر رمضان أمسك عن الشعر وأقبل على القرآن .
قال أبو عمرو : حدّثنا قتادة السّدوسيّ قال : لمّا كتب المصحف عرض على عثمان بن عفّان ، فقال : إنّ فيه لحنا ولتقيمنّه العرب بألسنتها .
وحكي عنه قال : قرأت :وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِيفاخترت تحريك الياء هربا من ضرر الوقف وهذا من أبي عمرو في غاية الدقّة والنظر في المعاني اللطيفة . توفّي سنة 154 ودفن بالكوفة المتبرّكة . [ ابن خلّكان 3 : 466 ، هدية الأحباب : 30 - 31 ]