تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
« عين » و « أذن » وذلك أنّ التصغير يردّ الأشياء إلى أصولها ( و « عريب » و « عريس » « 1 » ) في تصغير « عرب » و « عرس » ( شاذّ ) وذلك أنّهما مؤنّثان ، وكان القياس « عريبة » و « عريسة » . و « العرس » - بالكسر - : امرأة الرّجل ولبوة الأسد . ( بخلاف ) المؤنّث ( الرباعي ) بغير تاء ( ك « عقيرب » ) في « عقرب » إذ الزّيادة كأنّها تقوم مقام تاء التأنيث ولثقله لو زيد تاء في مصغّره مع زيادة ياء التّصغير . ( و « قديديمة » و « وريّئة » « 2 » ) في تصغير « قدّام » و « وراء » للجهتين المخصوصتين ( شاذّ ) لأنّهما مؤنّثان غير ثلاثيّين ، فكان القياس أن لا يثبت التاء في تصغيرهما « 3 » . ( وتحذف ألف التأنيث المقصورة غير الرابعة ك « جحيجب » و « حويليّ » « 4 » في
هامش
- و « حويليّ » في تصغير « حولايا » وهو علم مكان . وإن كانت ممدودة ثبتت مطلقا ، سواء كانت في الثلاثي أو غيره . وإن كانت كلمة برأسها وهو القسم الثاني نحو : « بعلبك » ثبتت أيضا . ( 1 ) وإنّما لم تلحق التاء بهما ، لأنّ « العرب » في الأصل مصدر وهو مذكّر ، و « العرس » للنظر إلى المصدر الذي هو « الإعراس » وهو مذكّر أيضا . ( 2 ) وجه إلحاق التّاء بها أنّ الظّروف كلّها مذكّر غيرهما فلو لم تظهر التّاء فيهما لظنّ أنّهما مذكّران إذ لا يعلم تأنيثهما بالإخبار عنهما لأنّهما ملازمان للظرفيّة ولا بوصفهما ولا بإعادة الضمير إليهما بل بالتصغير فقط . ( 3 ) قالوا : « ولا يصغّر رباعيّ بالهاء إلّا قدّام » و « وراء » ( المصباح 2 : 494 ) . ( 4 ) وإنّما قال « حويليّ » لأنّه لمّا حذفت ألف التأنيث بقي : « حولاي » قلبت الألف ياء لانكسار ما قبلها ، عند التّصغير وأدغمت في الياء الأخيرة عند حذف ألف التأنيث فصار « حويلي » - منصرفا - لأنّ منع صرفه كان لألف التأنيث وقد زالت .
شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 249 | نظام الدين الحسن بن محمد بن الحسين (الأديب النيسابوري) / محمد زكي الجعفري الأديب الدره صوفي