تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ذهاب المقتضي بعد التصغير ؟ ( لقولهم ) في تكسيره : ( « أعياد » ) فرقا بينه وبين « أعواد » جمع « عود » والتصغير والتكسير من واد واحد من حيث إنّهما يردّان الأشياء في الأغلب إلى أصولها . وقيل « 1 » : من حيث إنّهم قصدوا إلى معنى زائد في الاسم فغيّروا صيغته . ولو قيل : إنّما قالوا : « عييد » في تصغير « عيد » فرقا بينه وبين « عويد » تصغير « عود » لاتّجه لكن فائدة التّعليل على الوجه الأوّل أشمل « 2 » . ( فإن كانت ) في حروف الاسم « 3 » الذي يراد تصغيره ( مدّة ثانية ) لا أصل لها
هامش
- ساكنة بعد كسرة وهذه العلّة زالت في التصغير فينبغي أن يعود الياء إلى أصله ويقال : « عويد » مع أنّهم قالوا : « عييد » ؟ فأجاب بأنّهم لمّا جمعوه على « أعياد » فرقا بينه وبين جمع « عود » حملوا المصغّر عليه ، لأنّ التّكسير والتصغير من واد واحد أي أنّه في المعنى مثله - كما قال أحمد - . أو أنّ في كلّ منهما تغييرا في اللفظ والمعنى - كما قال النقره كار - من حيث أنّهم قصدوا إلى معنى زائد في الاسم - وهو معنى التكسير والتصغير - فغيّروا صيغته ليوافق اللفظ المعنى . ولو قال ابتداء : فرقا بينه وبين مصغّر « عود » لاستقام كلامه إلّا أنّه عدل إلى هذا ليكون بيانا لجمعه أيضا . ( 1 ) القائل هو المحقّق الرضيّ - رضي اللّه عنه - والتعليل تعليله . ( 2 ) لشموله بيان التكسير والتصغير معا . ( 3 ) لما بيّن أنّ ألف « باب » تنقلب واوا في التصغير وكان حكم ألف « ضارب » وياء « ضيراب » مثله في وجوب الانقلاب إلى الواو لأنّهم لمّا اضطرّوا إلى تحريكهما وجب قلبهما حرف لين وكانت الواو أقعد لانضمام ما قبلها ، ذكره هاهنا وإن لم يكن هذا موضع ذكره نظرا إلى المناسبة وإن تغايرا في أنّ أحدهما ردّ إلى الأصل دون الآخر . قال الرّضي : إنّ نحو : « ضويرب » ممّا عرض فيه في التصغير علّة القلب . اعلم أنّ كلّ مدّة زائدة ثانية غير الواو تقلب في التصغير واوا لانضمام ما قبلها فتقول في « ضارب » و « ضيراب » و « طومار » : « ضويرب » و « ضويريب » و « طويمير » وأمّا إن لم تكن زائدة نحو : « القير » و « النّاب » فلا بل تقول : « قيير » و « نييب » اه . [ شرح الشافية 1 : 217 ]