تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
. . .
هامش
-رماد ككحل العين ما إن تبينه * ونؤي كجذم الحوض أثلم خاشع كأنّ مجرّ الرامسات ذيولها * عليه قضيم نمّقته الصّوانع على ظهر مبناة جديد سيورها * يطوف بها وسط اللطيمة بائع« توهّمت » تفرّست و « آيات الدار » علامات دار الحبيبة لاندراسها واللّام بمعنى بعد و « رماد » و « نؤي » استئناف لتفسير بعض الآيات أي بعض الآيات رماد ، وبعضها نؤي و « إن » زائدة و « تبينه » تظهره ، وفاعله إمّا ضمير ديار الحبيبة وإمّا ضمير المخاطب و « النؤي » - بضمّ النّون وسكون الهمزة - حفيرة تحفر حول الخيمة ويجعل ترابها حاجزا لئلّا يدخل المطر الخيمة و « الجذم » - بكسر الجيم وسكون الذّال المعجمة - الأصل و « الخاشع » اللاطئ بالأرض قد اطمأنّ وذهب شخوصه ، وقوله : « كأنّ مجرّ الخ » ضمير « عليه » راجع إلى النؤي و « نمّقته » حسّنته وزيّنته و « الصوانع » جمع مكسّر صانعة من « الصّنع » وهو إجادة الفعل وليس كلّ فعل صنعا ولا يجوز نسبته إلى الحيوان غير الآدمي ولا إلى الجمادات وإن كان الفعل ينسب إليها « المبناة » - بكسر الميم وسكون الموحّدة بعدها نون - النّطع - بكسر فسكون - بساط من أديم . وقال ابن بري : هي كالخدر تتّخذ للعروس يبني بها زوجها فيه . قال الأصمعي : وكانوا يجعلون الحصير المزيّن المنقوش على نطع ثمّ يطوفون به للبيع . « السّير » الذي يقدّ من الجلد جمعه : « سيور » مثل : « فلس » و « فلوس » و « اللطيمة » - بفتح اللّام وكسر الطاء - سوق . والتأويل فيه : على حذف المضاف والتقدير : كأنّ أثر مجرّ أو موضع مجرّ - و « مجرّ » مصدر ميميّ مضاف لفاعله و « ذيولها » مفعوله ، ولا يجوز أن يكون اسم مكان فإنّه لا يرفع فضلا عن أن ينصب وكذا اسم الزّمان والآلة . وإنّما كان بتقدير مضاف ؛ لأنّه إن كان مصدرا فلا يصلح الإخبار عنه ب « قضيم » لأنّه حدث والحدث لا يقع مخبرا عنه والمخبر عنه لا بدّ أن يكون ذاتا أو ما يرجع إليه ، وإن كان اسم مكان فلا يصحّ نصبه المفعول . ويروي بجرّ « ذيولها » فيكون بدلا من « الرامسات » -