و « 1 » تأوّلوا قول النّابغة « 2 » :
8 -
كأنّ مجرّ الرّامسات ذيولها * عليه قضيم نمّقته الصّوانع « 3 »
هامش
- والمكان كذلك لأنّهما اسمان للذوات غير مذهوب بهما مذهب الصفة فيجريان مجرى اسم الفاعل ولا مجرّد المعنى فيجريان مجرى المصدر فلذلك امتنع العمل فيهما .
وأورد على هذا التعليل عمل اسم المكان - مثلا - عند الإضافة - في المضاف إليه ، فأجيب بأنّ عمله لكونه مضافا والمضاف عامل وإن كان جامدا .
وأورد أيضا بأنّه بالإضافة أيضا يخرج عن الإطلاق إلى التقييد وهي صحيحة ؟ فأجيب بأنّه حينئذ ليس من أسماء المكان المتعارفة بل اسم لبقعة مخصوصة كما سيأتي وبهذا أيضا يجاب عن الإيراد السّابق .
( 1 ) يمكن أن يكون الواو للعطف فيكون قوله : « تأوّلوا » معطوفا على قوله : « لم يعملوهما » وأن يكون للاستيناف فيكون قوله : « وتأوّلوا » جوابا عن سؤال مقدّر وهو أنّهم إذا لم يعملوهما في مفعول ولا ظرف فما يقولون في قول النّابغة ؟ فأجاب بأنّهم تأوّلوه لأنّ ظاهره إعمالهما في المعمول .
( 2 ) وهو أبو أمامة زياد بن معاوية بن ضباب الذّبيانيّ الغطفانيّ المضريّ شاعر جاهليّ من الطبقة الأولى من أهل الحجاز ، كانت تضرب له قبّة من جلد أحمر بسوق عكاظ فتقصده الشعراء فتعرض عليه أشعارها وكان الأعشى وحسّان والخنساء ممّن يعرض شعره على النابغة . وكان أبو عمرو بن العلاء يفضله على سائر الشعراء وكان حظيا عند النعمان بن المنذر حتّى شبّب في قصيدة له بالمتجرّدة - زوجة النعمان - فغضب النعمان ففرّ النابغة ووفد على الغسّانيّين بالشام وغاب زمنا واعتذر واعتذاريّاته مشهورة ، فرضي عنه النعمان فعاد إليه وعاش عمرا طويلا ، توفّي نحو 18 قبل الهجرة . وهو أحسن شعراء العرب ديباجة لا تكلّف في شعره ولا حشو . [ الأعلام 3 : 54 - 55 ]
( 3 ) البيت من قصيدة على وزن البحر الطويل على العروض المقبوضة « مفاعلن » مع الضّرب الثاني المقبوض أيضا - « مفاعلن » - قال بعد بيتين من أوّلها :توهّمت آيات لها فعرفتها * لستّة أعوام وذا العام سابع-