[ أسماء الزمان والمكان ]
( أسماء الزّمان والمكان « 1 » ) هما الموضوعان للزّمان والمكان باعتبار وقوع الفعل فيهما مطلقا « 2 » ، فإذا قلت : « مخرج » - بأحد هذين المعنيين - فمعناه مكان الخروج المطلق أو زمان الخروج المطلق ، ومن ثمّ « 3 » لم يعملوهما في « مفعول » ولا « ظرف » لخروجهما إذ ذاك من الإطلاق إلى التّقييد « 4 » وذلك خلاف وضعهما .
هامش
( 1 ) والمراد باسم الزّمان والمكان الاسم المشتقّ لزمان الفعل ومكانه وكان الأصل أن يؤتى بلفظ الفعل ولفظ الزّمان والمكان فيقال : « هذا الزّمان أو المكان الذي كان فيه كذا » لكنّهم عدلوا عن ذلك واشتقّوا من الفعل اسما للزّمان والمكان إيجازا واختصارا .
( 2 ) قيد للزّمان والمكان أي الزّمان المطلق والمكان المطلق ، مثلا لفظ « المخرج » دالّ على مطلق زمان الخروج ومكانه من غير أن يقيّد الزّمان الدالّ عليه بزمان خاصّ كالماضي والمضارع والحال ، أو المكان الخاصّ وإنّما ذلك إلى القرينة .
( 3 ) أي ومن أجل أنّ اسم الزّمان والمكان إنّما يدلّان على الزّمان المطلق والمكان المطلق « لم يعملوهما » في مفعول ولا ظرف إذ المعمول مقيّد للعامل ، ومعنى عمل اسمي الزمان والمكان في المفعول أو الظرف - مثلا - هو وقوعه عليه أو فيه فيكون بذلك مقيّدا وذلك مناف لوضعهما .
( 4 ) كذا علّل الشّارح تبعا للمصنّف في الشّرح المنسوب إليه . وقال غيره :
لا يعمل شيء منهما - أي اسم الزّمان والمكان - لأنّها أسماء للأجسام والذوات فلم تعمل بخلاف المصدر فإنّه اسم لمعنى كالفعل وبخلاف اسمي الفاعل والمفعول فإنّهما صفة والمعنى في الصّفة هو المقصود فجريا مجرى الفعل في ذلك وليس اسم الزّمان -