تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
« وعدت » و « بعت » و « رميت » ) من معتلّ الفاء مطلقا ، ومن معتلّ العين ، ومن معتلّ اللّام اليائيين ( فإنّه ) يبنى منها : فعلته ( أفعله ) بفتح العين في الماضي كما قلنا ولكن ( بالكسر ) في الغابر « 1 » فيقال : « واعدني ، فوعدته أعده ، وبايعني فبعته أبيعه ، وراماني فرميته أرميه » ، لأنّ هذه المعتلّات لم تجئ من « يفعل » بضمّ العين . ( وعن الكسائيّ ) أنّه يبنى ( في نحو : شاعرني فشعرته ) - ممّا عينه أو لامه حرف حلق - ( أشعره بالفتح ) في الغابر استثقالا .
هامش
- إمامكم ، ففضلته » وذلك أنّه اجتهد إزاء نصّ كتاب اللّه ونهى عن المغالاة في مهور النساء فقالت له امرأة : « ليس لك ذلك يا عمر » ثمّ قرأت :وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراًالآية . . . فقال : « كلّ الناس أفقه من عمر حتّى ربّات الحجال ، ألا تعجبون من إمام أخطأ وامرأة أصابت ، فاضلت إمامكم ففضلته » رواه بهذه الألفاظ كثير من حفظة السنن وسدنة الآثار ، وأرسله ابن أبي الحديد - في أحوال عمر من « شرح النهج » - إرسال المسلّمات ، وذكره الزمخشري في تفسير الآية المذكورة من سورة النساء في كشّافه ، وإن أردت الوقوف عليه وعلى نظائره من اجتهاده إزاء النصّ فراجع الفصل الثاني من كتاب « النصّ والاجتهاد » تأليف حجّة الفرقة الناجية شرف الدين الموسوي رضوان اللّه عليه . أليس عارا أن يشغل فراغ النبيّ الأعظم أناس هذا شأنهم في القضاء والحكم ؟ أمن العدل أن يسلّط على الأنفس والأعراض والدماء رجال هذا مبلغهم من العلم ؟ أمن الإنصاف أن تفوّض النواميس الإسلاميّة وطقوس الأمّة وربقة المسلمين إلى يد خلائف هذه سيرتهم ؟ لا ها اللّه وربّك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة ، سبحان اللّه وتعالى عمّا يشركون ، وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون فذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم . ( 1 ) « غبر ، غبورا » - من باب « قعد ، بقي » - وقد يستعمل فيما مضى أيضا فيكون من الأضداد . وفي لغة : بالمهملة للماضي وبالمعجمة للباقي . راجع « المصباح » مادة « غبر » .