وما يتفرّع على مصادرها من التّصاريف كمصادر ما ألحقت به وما يتفرّع عليها من غير تفاوت ؛ تحقيقا للغرض من « الإلحاق » .
( و ) ما سوى هذه الأبنية من مزيد الثلاثي فإنّه ( غير ملحق ) وذلك عشرة أبنية : « أفعل » و « فعّل » و « فاعل » و « انفعل » و « افتعل » و « استفعل » و « افعالّ » و « افعلّ » و « افعوعل » و « افعوّل » ( نحو : « أخرج » و « جرّب » و « قاتل » و « انطلق » و « اقتدر » و « استخرج » و « اشهابّ » ) الفرس ( واشهبّ ) أيضا - إذا غلب بياضه على سواده - ( واغدودن ) الشّعر - إذا طال وتمّ - ( واعلوّط ) بعيره - إذا تعلّق بعنقه وعلاه - .
وإنّما لم يكن مثل : « أخرج » و « جرّب » ملحقا ب « دحرج » - وإن كانا متوازنين - لاختلاف مصادرهما .
ولا اعتداد بمجيء « دحراج » في مصدر « دحرج » « 1 » مثل « إخراج » في مصدر « أخرج » لعدم اطّراد « فعلال » في مصدر « فعلل » واطّراد « إفعال » في مصدر « أفعل » .
على أنّ الإلحاق لا يكون في أوّل الكلمة « 2 » .
هامش
( 1 ) أي إنّما حكموا بأنّ « شملل » ملحق ب « دحرج » دون « أخرج » ونحوه ؟ لأنّ شرط الإلحاق توافق المصدرين وهذا موجود في « شمللة » كما تقول : « دحرجة » ولا يوجد في مصدر « أخرج » ونحوه . فإن قيل : « قالوا : « أخرج ، إخراجا » كما قالوا : « دحرج ، دحراجا » ؟ يقال :
أجيب عنه بوجوه :
الأوّل : أنّ الاعتبار إنّما هو ب « الفعللة » لاطّرادها وعمومها في جميع صور « فعلل » وأمّا « الفعلال » فلا اعتداد به لأنّه غير مشهور كما قال الرّضي وأشار إليه بقوله : « ولا اعتداد » .
والثاني : أنّ الشرط توافق المصادر أجمع .
والثالث : ما أشار إليه بقوله : « على أنّ الإلحاق » .
( 2 ) أقول : صرّح بصحّة الإلحاق في الأوّل مطلقا المحقّق الرضي كما نقلنا عنه ، وابن جنّيّ مقيّدا بالمساعد والانضمام ؛ فقد عقد له بابا في « الخصائص » فقال : « باب في أنّ ما لا يكون -