مناقشة لبعضهم « 1 » :
قالوا : إنّ الألف لا يكون للإلحاق إلّا بدلا من الياء في الطّرف - كما في « اسلنقى » - وإذا كان كذلك لم يكن « تغافل » ملحقا ب « تفعلل » وكذا « تفعّل » لا يكون ملحقا ب « تدحرج » لأنّ « تفعّل » مطاوع « فعّل » و « فعّل » غير ملحق ب « دحرج »
هامش
- التصغير والتكسير إذا حذف الخامس » ليس بمستقيم لأنّ الألف تقلب إذن ياء ساكنة ك « سريديح » و « سراديح » في « سرداح » ومع التسليم يلزمهم أن لا يزاد الألف في الآخر نحو : « أرطى » و « معزى » لأنّه يتحرّك بالحركة الإعرابيّة بعد قلبه ياء في التصغير والتكسير .
ولمّا لم يؤدّ الأمر إلى تحريك الألف وسطا في الفعل حكم الزّمخشريّ وتقبّله المصنّف بكون ألف نحو « تغافل » للإلحاق ب « تدحرج » وهو وهم ؛ لأنّ الألف في مثله غالبة في إفادة معنى كون الفعل بين اثنين فصاعدا ، ولو كان للإلحاق لم يدغم نحو : « تمادّ » و « ترادّ » كما لم يدغم نحو « مهدد » - إذ لا يدغم الملحق مع اجتماع شرائط الإدغام فيه للمحافظة على وزن الملحق به - ولو كان الألف في « تغافل » للإلحاق لكان في مصدره واسمي فاعله ومفعوله أيضا فلم يصحّ إطلاق قولهم : « إنّ الألف لا تكون للإلحاق في الاسم وسطا » وكذا نحو « تكلّم » ليس التضعيف فيه للإلحاق ب « تدحرج » كما ادّعيا ، لوضوح كون التضعيف لمعنى ، وما غرّهما إلّا موافقة البنائين ل « تدحرج » في تصاريفه .
وإنّما جوّز حذف الألف للساكنين في نحو « أرطى » و « معزى » مع أنّ الوزن ينكسر به كما ينكسر بإدغام نحو « مهدد » و « قردد » لأنّ هذا الانكسار ليس لازما ، إذ التنوين في معرض الزوال وترجع الألف مع اللّام والإضافة نحو : « الأرطى » وهو « أرطى هذا الموضع » انته باختصار وتغيير . [ شرح الشافية 1 : 57 - 58 ]
( 1 ) وهو عزّ الدين الزنجانيّ في « شرح الهادي » - كما نقله عنه أحمد في شرحه - ولعلّ الرضي يشير إليه حيث يقول : واحترز بعضهم من هذا - أي زيادة الألف للإلحاق في الآخر - فقال : الألف لا تكون للإلحاق أصلا وأصلها في نحو : « أرطى » و « معزى » ياء ، ولا دليل على ما قال ، وإنّما قلبت في « رأيت أريطيا » و « أراطي » لكسرة ما قبلها . [ شرح الشافية 1 : 57 ]