تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
المجتمع الكثير ونزوله فلذلك كان مبادي الرياح فوقانية . وربّما عطفها مقاومة الحركة الدورية التي تتبع الهواء العالي فانعطفت رياحا . » [ 34 ] انتهى . ومن أسباب تكوّنه ، أنه مع سحب إذا تحرّك التنكير للنوعيّة أي تحرّك شديد صحب تصوّبا ، أي تنزّلا لثقلها بكثرة البرد فهي حينئذ بالحرّ الذي أوجبه الحركة العنيفة ريحا ، أي هواء متموّجا تنقلب ويحصل التموّج بالاندفاع أيضا ، كما في السابق . [ 35 ] والفرق أنّ في السابق المادة دخانيّة وهاهنا بخاريّة . وأيضا هناك حصول الريح كان بالاندفاع فقط ، وهنا به وبالانقلاب . ومن أسبابه ، أنه من تخلخل الهواء [ 36 ] بالحرّ أو تكاثفه بالبرد ، واندفاعه من جهة إلى جهة بالندر والشذوذ جا ، فالكل من الأسباب المذكورة فيه محدث تموّجا ، ولما فرغنا من بيان كائنات الجوّ ، فلنشرع في بيان ما يتكوّن في الأرض ، أو عليها .
شرح
بعضها من جانب إلى جهة ، وربما هاجت لانبساط الهواء بالتخلخل عند جهة واندفاعه إلى أخرى ، وأكثر ما يهيج لبرد الدخان المتصاعد المجتمع الكثير ونزوله فلذلك كان مبادي الرياح فوقانية ، وربما عطفها مقاومة الحركة الدورية التي تتبع الهواء العالي فانعطفت رياحا » ( النجاة - ط مصر - ص 155 ) . ( ح . ح ) [ 34 ] النجاة ، ابن سينا ص 312 ، ط دانشگاه تهران . ( م . ط ) [ 35 ] السابق هو السبب الأول في حدوث الريح حيث قال والريح من أدخنة مصرودة الخ . ( ح . ح ) [ 36 ] والرياح الحاصلة منه لا تكون عاصفة وحدسي ، أن النسيم السحري سببه هذا ، فان الأرض كروية فكلما أقبل الشمس من جهة المشرق سخن الهواء الذي في قدامها بالتدريج فيتحقق هنا تخلخل لطيف ، فيحصل نسيم لطيف .