ناحية الجنوب ، واشتداد الحرارة وهي جذّابة للرطوبة انتشف الربع الشمالي ، وهذا مذهب لبعض آخر منهم .
وغير ربع منه [ 5 ] ، أي من الأرض في الماء نفذ وطبق واحد ذا ، أي الماء والهواء طبقات أربع : طبقة الهواء المجاور للأرض والماء ، ثم الطبقة الزمهريرية ، ثم طبقة الهواء القريب من الخلوص ، ثم الطبقة الدخانية التي يتلاشى فيها الأدخنة المرتفعة من السفل .
وقد أشرنا إلى وجه ضبط لها بقولنا : إذ يخلط الهواء بالبخار ، هو أجزاء هوائية يمازجها أجزاء صغار مائية ، تلطّفت بالحرارة ، لا تمايز بينهما في الحس لغاية الصغر ، أو لا خلط له به ، ثم إمّا مازج ثان ، أي الهواء الذي لا يخلط بالبخار نارا أو لا [ 6 ] يمازج النار فانتبه .
وأوّلا وهو الهواء الذي يخلط بالبخار قسّم إلى طبق الهواء الذي انتقل إليه عكس الضوء [ 7 ] من الشمس وغيرها من وجه الأرض ، وإلى الطبق اللّذ « ما » - نافية
شرح
الدرس الخمسين من كتابنا الفارسي « دروس هيئت وديگر رشتههاى رياضى » ؛ وأما ما نقله المصنف من أن بعضهم ذهب إلى أن انجذاب الماء إلى ناحية الجنوب بسبب قرب الشمس إلى الأرض في تلك الناحية ، فلا يخفى عليك أن رأي هذا القائل فائل جدّا لأن الشمس في سطح دائرة منطقة البروج دائما ، والميل الكلي الشمالي يساوي الجنوبي منه ، وكذا سائر الميول الجزئية ، فلا معنى لقوله له بسبب قرب الشمس إلى الأرض في ناحية الجنوب ، وأنا أقول : لعل إحدى العلل في انحدار الماء إلى الجنوب هي مسئلة الرتق والفتق فراجع رسالتنا في الرتق والفتق . ( ح . ح )
[ 5 ] قسمّت الأرض باعتبار الدايرة المارّة على نقاطها الأربع الجنوبيّة والشمالية والشرقية والغربية نصفين .
ثمّ باعتبار مرور دايرة خط الاستواء أربعا ، فالربعان الجنوبيان الفوقاني والتحتاني جميعا ، والربع الشمالي التحتاني غايرة في الماء ، والربع الفوقاني الشمالي مكشوف فحسب .
[ 6 ] الأول : طبقة الهواء المجاور للنار الممزوج بالنيران من فوق .
والثاني : الهواء الذي يليه وهو المصداق لقولنا أوّلا في موضعين ، أي لا يخلط بالبخار من سفل ، ولا يمازج بالنار من فوق .
[ 7 ] في العكس إشارة إلى أنه انعكاسه من الأجسام الكثيفة مسخن .