تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
[ 123 ] غرر في بيان عدد طبقات الأرض وغيرها [ 1 ] كانت ثلاثا طبقات الأرض : من طبقة طينية - كلمة من بيانية - وهي الطبقة
شرح
[ 1 ] قال الفاضل الرومي في شرحه على الملخص في الهيئة للجغميني : « اعلم أن انحصار العناصر في الأربعة مستفاد من ازدواجات الكيفيات الفعلية والانفعالية على ما ذكر في الطبيعي لكن التعويل على الاستقراء وهي تسع طبقات في المشهور عند الجمهور كالأفلاك : طبقة الأرض الصرفة المحيطة بالمركز ، ثم الطبقة الطينية ، ثم طبقة الأرض المخالطة التي تتكوّن فيها المعادن وكثير من النباتات والحيوانات ، ثم طبقة الماء ، ثم طبقة الهواء المجاور للأرض والماء ، ثم الطبقة الزمهريرية الباردة بسبب ما تخالط الهواء من الأبخرة وعدم ارتقاء انعكاس الأشعة إليها وهي منشأ السحب والرعد والبرق والصواعق ، ثم طبقة الهواء الغالب القريب من الخلوص ، ثم الطبقة الدخانية التي تتلاشى فيها الأدخنة المرتفعة من السفل وتتكون فيها ذوات الأذناب والنيازك وما يشبهما من الأعمدة ونحوها وربما توجد متحركة بحركة الفلك تشييعا له ، ثم طبقة النار . ومنهم من قسم الهواء باعتبار مخالطة الأبخرة وعدمها بقسمين : أحدهما الهواء اللطيف الصافي من الأبخرة لأنّها تنتهي في ارتفاعها إلى حدّ لا يتجاوزه وهو قريب من سبعة عشر فرسخا ، وثانيهما الهواء الكثيف المخلوط بالأبخرة ويسمى كرة البخار وعالم النسيم وكرة الليل والنهار إذ هي مهبّ الرياح والقابلة للظلمة والنور ، والزرقة التي يظن أنها لون السماء إنما يتخيّل فيها ، وبهذا الاعتبار يمكن أن تؤخذ الطبقات سبعا كالسماوات » . أقول : ما نقله الفاضل المذكور من أن ارتفاع الهواء قريب من سبعة عشر فرسخا إنما هو على محاسبة القدماء ، وأما على محاسبة أهل عصرنا فارتفاعه أحد وعشرون فرسخا . وكذلك في معرفة طبقات الأرض وخواصّها وأحوالها تحقيقات منيفة عصرية وكتب ورسائل عديدة بألسنة مختلفة من العربية والفرنسية والفارسية أعرضنا عن التعرض بها . ( ح . ح )