تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
المجاورة للماء ، ومن طبقة صرفة ، وهي المحيطة بالمركز ، ومن طبقة هي ما سكن فيه للمواليد لكثرة الوهاد الغائرة [ 2 ] ربعه ، أي ربع الأرض الشمالي [ 3 ] انكشف من الماء لانحدار الماء إليها بالطبع ، فصار مسكنا للحيوانات المتنفّسة وغيرها من النباتات والمعادن عناية من اللّه تعالى ، وهذا مذهب بعضهم ، أو لانجذاب الماء إلى ناحية الجنوب [ 4 ] من جانب الشمال بالشمس ، أي بسبب قرب الشمس إلى الأرض في
شرح
[ 2 ] أي الغائرة في جوف الأرض فصارت الأرض مثل السفينة ، والضمير المخفوض في قوله : « لانحدار الماء إليها » راجع إلى الوهاد . ( ح . ح ) [ 3 ] اعلم أن من الدوائر العظام منطقة الحركة الأولى فإن توهمت هذه المنطقة على وجه الأرض سمّيت دائرة الاستواء الأرضية وخط الاستواء أيضا ، وإن توهمّت على السماء محاذية لها أي في سطحها سميت دائرة معدّل النهار ودائرة الاستواء السماوية . ثم إن أحد قطبي المعدّل وهو الذي جهة بنات النعش وقريب من كوكب الجدي شمالي ، والآخر المقابل له جنوبي ، ومحوره يسمى محور العالم أي محور العالم الجسماني على اصطلاح الهيئة المجسّمة ، وقطبا الأرض الشمالي والجنوبي محاذيان لهما فمحورها جزء من محور العالم ، وكرة الأرض تصير بهذه الدائرة الإستوائية الأرضية نصفين شمالي وجنوبي ؛ والشمالي هو جهة كوكب الجدي القطبي والفرقدين وبنات النعش كما أشرنا إليه ، والجنوبي نصفها الآخر . وأن من الدوائر العظام دائرة الأفق وهي واسطة بين النصف الفوقاني والتحتاني من العالم الجسماني ، وتصير الأرض بها أيضا نصفين فوقاني وتحتاني أحد قطبيها سمت الرأس والآخر ما يحاذيه من تحت ويسمى سمت القدم ، فدائرة الأفق تنصّف بدائرة المعدّل على نقطتي المشرق والمغرب ، فتصير الأرض بهاتين الدائرتين - أعني دائرتي الاستواء والأفق أربعة أقسام متساوية ، فإذا فرض سمت الرأس في منتصف المعمورة ورسمت هناك دائرة الأفق تقسم الأرض بأربعة أقسام متساوية ربعين جنوبيين وربعين شماليين ، والمعمورة من أحد الربعين الشماليين هو المعروف بالربع المسكون في اصطلاح القدماء ، والحال أن المسكون من الأرض أكثر من ربعها على التحقيق التام الذي حررناه في الدروس السابع والأربعين إلى الخمسين من كتابنا الفارسي : « دروس هيئت وديگر رشته‌هاى رياضى » ( ح . ح ) [ 4 ] الأرض ليست بكرة تامّة بل هي شلجمية الشكل مسطحة قليلا من ناحيتي قطبيها ، ولا جرم كان قطرها من المشرق إلى المغرب أطول من قطرها من الشمال إلى الجنوب على التفصيل الذي حررناه في الدرس السادس عشر من كتابنا « دروس معرفة الوقت والقبلة » فيجب انحدار الماء إلى هاتين الناحيتين وظهور ما تقّبب من الأرض بينهما كما أن مسئلة دحو الأرض دالة عليه ، وراجع فيها
شرح المنظومة — صفحة 428 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري