تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
حلّت ، أي الحركة الجوهرية بصورة - الباء للظرفيّة والتنكير للإبهام - مع الهيولى ، يعني أن موضوعها الهيولى المتحصلة بصورة ما ، فجاز أن تتبدّل عليها خصوصيات الصور الحالّة وتكون هي ما فيها الحركة مع بقاء الهيولى بشخصها بصورة ما ، وهذا كما أن الهيولى بعينها وشخصها باقية عندهم في الكون والفساد بصورة ما . قال صدر المتألهين - قدس سرّه - في « الأسفار » [ 3 ] : « وموضوع كل حركة وإن وجب أن يكون باقيا بوجوده وتشخصّه ، إلّا أنه يكفي في تشخّص الموضوع الجسماني [ 4 ] أن يكون هناك مادّة تتشخّص بوجود صورة ما وكيفية ما وكمية ما ،
شرح
الجوهرية ، وإن شئت فراجع كتابنا الفارسي الموسوم بگشتى در حركت ( چمن أول از دشت هشتم - ط 1 - ص 283 ) . تبصرة : قد دريت أن الحركة الجوهرية لا تحتاج إلى موضوع ثابت خارج عنها بل موضوعها هو نفس الحركة الجوهرية ، ولكن صدر المتألهين تصدى في كتبه لإثبات موضوع لتلك الحركة مماشاة للمشاء وإسكاتا لهم بأن موضوع الحركة الجوهرية هو طبيعة الجوهر الثابت السيّال ووحدتها الشخصية المبهمة الخارجية ثابتة دائما . ولكن لا يخفى عليك أن ذلك الموضوع الثابت محض التصرّم والتجدّد والتقضّي كما قال هو قدّس سرّه في الأسفار : « والطبيعة أنما وجودها وجود التجدّد والانقضاء ولها ماهية قارّة ( ج 1 - ط 1 - ص 232 ) ، والمشاء لا يرتضي بذلك الموضوع للحركة بل هو يريد الموضوع الثابت الباقي من أول الحركة إلى آخرها على وزان موضوع الأعراض في زعمه . وإن شئت تفصيل ذلك فراجع كتابنا الفارسي المذكور . ( چمن دوم از دشت هفتم - ط 1 - ص ) . ( ح . ح ) [ 2 ] وهذا أعظم شبهة أورثت أفكارهم الحركة الجوهرية ، ولما كانوا نافين ونحن مثبتون . ونفي الطبيعة بنفي جميع أفرادها ، وإثباتها بتحقق فرد ما لنا أن نقول : « الهيولى المجسمة ثابتة بذاتها وبصورتها الجسمية ، وهي باقية بعينها ، فهي موضوع الحركة والطبائع سيالة » أعني هي ما فيه الحركة ، سيّما الجسم بالمعنى الذي هو المادة . والمثبت لا يلزمه القول بحركة كل الجواهر ، فإن الجواهر المفارقة لا حالة منتظرة لها ولا حركة فيها . إنما الحركة في المقارنات وفي النفس بما هي نفس متعلقة بالطبيعة والنافي يلزمه نفي السيلان عن جميع الأفراد الجوهرية . [ 3 ] الأسفار ، ج 3 ، ص 87 ، ط 3 ، بيروت . ( م . ط ) [ 4 ] قد دريت أنّ المشاء لا يرتضي في موضوع الحركة بما قاله صدر المتألهين : « من أنه يكفي في تشخّص الموضوع الجسماني أن تكون هناك مادة تتشخص بوجود صورة ما وكيفية ما وكمية ما فيجوز له التبدّل في خصوصيات كل منها » ، بل المشاء يريد الموضوع الثابت الباقي من أول الحركة إلى آخرها
شرح المنظومة — صفحة 303 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري