تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الحركة [ 8 ] ، لأن كل جزء من الأمر التدريجي سيّال قابل للقسمة إلى غير النهاية ، ولهذا لا جزء أول ولا جزء آخر للحركة يكونان أولا وآخرا حقيقيين ، كما أن الممتدّ القار أيضا كالخطّ لا جزء أول وآخر له ، لأن المقدار جزؤه موافق لكلّه في الحدّ والاسم ، فما فرضته جزءا أوّلا له لكونه ممتدّا أيضا ينحلّ إلى أجزاء . نعم يكون لها أول وآخر بمعنى انتهائها من الجانبين إلى مباين بالنوع .
شرح
وكذا قال في الفصل السابع والثلاثين من المسلك المذكور : « اعلم أن الحركة لها اعتباران : أحدهما اعتبار أنها خروج الشيء من القوة إلى الفعل يسيرا يسيرا فالمنظور إليه حال تلك المقولة ونحو وجودها التدريجي ، والثاني اعتبار الحركة في نفسها والنظر في نحو وجودها وهو غير النظر في نحو وجود المقولة والشيء الزماني التدريجي ، والحركة بهذا الاعتبار وفي هذا النظر ليس وجودها تدريجيا حتى يكون عدمها تدريجيا أيضا بل هي بهذا الاعتبار دفعية الوجود ، ولها ماهية هي تدريج شيء آخر وليست تدريجا لنفسها فإن وقوع الحركة في الحركة محال ، وكذا حكم الزمان . . . » ( الأسفار - ط 1 ، من الرحلي - ج 1 - ص 246 ) . وكذا قال في الفصل الثاني من الموقف العاشر من الإلهيات : « ولا تجوز الحركة في الحركة . . . » ( ط 2 - ج 7 - ص 296 ، وط 1 من الرحلي - ج 3 - ص 177 ) . وذهب أستاذنا العلامة الطباطبائي - رضوان اللّه عليه - إلى القول بالحركة في الحركة حيث قال في الفصل الثامن من المرحلة التاسعة من نهاية الحكمة : « ويتبيّن بما تقدم عدة أمور . . . الثاني أن للأعراض اللّاحقة بالجواهر أيّا ما كانت حركة بتبع الجواهر المعروضة لها إذ لا معنى لثبات الصفات مع تغيّر الموضوعات وتجدّدها . على أن الأعراض اللازمة للوجود كلوازم الماهية مجعولة بجعل موضوعاتها جعلا بسيطا من غير أن يتخلّل جعل بينها وبين موضوعاتها ، هذا في الأعراض اللازمة التي نحسبها ثابتة غير متغيرة . وأما الأعراض المفارقة التي تعرض موضوعاتها بالحركة كما في الحركات الواقعة في المقولات الأربع : الأين والكم والكيف والوضع ، فالوجه أن تعدّ حركتها من الحركة في الحركة ، وأن تسمّى حركات ثانية ، ويسمى القسم الأول حركات أولى . . . » ( نهاية الحكمة - ط 1 - ص 185 ) . وإن شئت زيادة إيضاح فراجع كتابنا الفارسي الموسوم ب « گشتى در حركت » ( چمن سوم از دشت هشتم - ط 1 - ص 295 ) ( ح . ح ) [ 8 ] أي الخروج في كل آن مع أن الحركة خروج عن المساواة ، بحيث إن في الموضوع في كل آن فردا آخر ، فلا بدّ أن يكون للمقولة أفراد آنية ، حتى يمكن الخروج في الآن عنها مثلا السخونة يتم وجودها وجعلها في آن والتسخّن لا يجعل ولا يوجد إلّا في زمان .
شرح المنظومة — صفحة 281 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري