السيّال يرسم زمانا متصلا إذ الآن له معنيان [ 10 ] : أن يتفرع عليه الزمان وهو الآن السيال ، وأن يتفرع على الزمان وهو طرف وحدّ مشترك بين الزمان الماضي والآتي وفصل مشترك بين قطعة وقطعة منه .
وأيضا الحركة عرضية وهي أن تكون الحركة فيما يوصف بها وصفا له بحال متعلقه . وبعبارة أخرى ما يعرض للمتحرك بواسطة في العروض [ 11 ] كحركة جالس السفينة [ 12 ] بحركتها وما ، أي حركة ذاتية [ 13 ] وهي أن يكون وصفا للمتحرك نفسه ،
شرح
[ 10 ] والأول : موجود بسيط سيّال . وهذا والتوسط الذي هذا وعاؤه مثالان لوجه اللّه الساري في كلّ شيء والنسبة كالنسبة .
والثاني : لا تحقق له إذ الزمان متصل لا مفصل فيه في الخارج ، وأن له نفس أمريّة في الذهن وليس اعتباريا كأنياب الأغوال ، فبهذا تتحقق للزمان أجزاء وجزئيات من الأعوام والأشهر والأسابيع والأيام والليالي والسّاعات والدقائق والثواني إلى غير ذلك .
[ 11 ] قد تقدم استيفاء البحث عن الواسطة في العروض والثبوت والإثبات في اللئالي ( ج 1 - ص 139 - ش 27 ) . ( ح . ح )
[ 12 ] فلها صحة سلب ، وصحة إثبات . أمّا الأولى فبالحقيقة . وأمّا الثانية فبعلاقة كالظرفية وشبهها كيف .
وقد انتقل ذلك الجالس من مملكة إلى مملكة .
[ 13 ] ناظر إلى شرح صدر المتألهين على الهداية الأثيرية ( ط 1 ، ص 100 ) من أن كل حركة باعتبار المحرّك فهي إما ذاتيّة أو عرضية لأنّ القوّة المحرّكة إما أن تكون موجودة في المتحرّك من حيث إنه متحرك أو لا تكون موجودة فيه من تلك الحيثية فالحركة في الأول ذاتية ، وفي الثاني عرضية . وكل حركة ذاتية فهي إمّا طبيعية أو قسرية أو إرادية لأن القوة المحركة الموجودة في المتحرك بما هو متحرك إمّا أن تكون باعتبار كونها مستفادة من خارج أي أمر مباين للمتحرّك في الإشارة الحسية أو لا تكون ، وإن لم تكن مستفادة من خارج فإما أن يكون لها شعور فهي الحركة الإرادية سواء كانت على نهج واحد كما في الأفلاك ، أو لا على نهج واحد كما في الحيوانات ، وإن لم يكن لها شعور فهي الحركة الطبيعية سواء كانت على نهج واحد كما في العناصر ، أو لا على نهج واحد كما في النباتات ، وإن كانت مستفادة من خارج فهي الحركة القسرية ، والفاعل للحركة القسرية طبيعة الجسم المقسور لكن مع انضمام ميل قسري إليها يكون القاسر علة معدّة له . ولو كان القاسر فاعلا للحركة القسرية أو للميل القسري لانتفى كل منهما بانتفائه وليس كذلك .
وفي كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي في تقسيم الحركة ( ط 1 - ج 1 - ص 341 ) : « الحركة إما سريعة أو بطيئة ، وأيضا الحركة إمّا أينية وتسمّى النقلة ، وإما كمية ، وإما كيفية ، وإما وضعيّة ، وأيضا الحركة إما ذاتية أو عرضيّة . . . » فراجعه . ( ح . ح )